الرئيسية / سياسة / دعوة إلى تحقيق التكامل بين البلدان الإفريقية في مجال تدبير “أزمة الإرهاب” بمنطقة الساحل

دعوة إلى تحقيق التكامل بين البلدان الإفريقية في مجال تدبير “أزمة الإرهاب” بمنطقة الساحل

هوسبريس – متابعة

دعا جامعيون من مختلف الآفاق، اليوم الجمعة بالرباط، إلى تحقيق التكامل بين البلدان الإفريقية في مجال تدبير “أزمة الإرهاب” بمنطقة الساحل.

وشدد المتدخلون، خلال ندوة افتراضية نظمت تحت موضوع “الحكامة الأمنية بمنطقة الساحل: تسليط الضوء على المعايير والممارسات والفاعلين”، في إطار أنشطة البحث وإشعاع ماستر العلوم السياسية الرباط بالجامعة الدولية للرباط، على ضرورة أن تقوم بلدان القارة الإفريقية وشركائها على تضافر الجهود لمواجهة الإرهاب.

وفي مداخلة بعنوان “التجربة الإفريقية للعمل في تحالف: حالة مكافحة الإرهاب بالساحل”، اعتبر أستاذ التاريخ والأستاذ المساعد بقسم التاريخ بجامعة هوفويت بوانيي بأبيدجان ( كوت ديفوار)، آرثور بانغا، أن الجيوش مدعوة لتوحيد الجهود لمواجهة التهديدات التي تواجه المنطقة.

وشدد على أنه ” من الضروري أن تكون الجيوش الإفريقية مستعدة للعمل في إطار تعاون معزز”، مسجلا أن عملا استباقيا ينبغي القيام به على الصعيد الاستخباراتي.

من جهته، شدد الأستاذ التابع للعلوم السياسية الرباط والمدير المشارك للماستر التنفيذي لتدبير النزاعات وحكامة السلم في إفريقيا جنوب الصحراء ميشيل بوير على الحاجة إلى المساعدة الخارجية لتعزيز دور المجتمع الدولي ، كفاعل رئيسي ، في الاستقرار الإقليمي على وجه الخصوص.

وفي معرض حديثه عن “دور تشاد في الأمن الإقليمي لمنطقة الساحل”، لاحظ السيد بوير أن ” السماح بإقامة منطقة خارجة عن القانون بمنطقة الساحل سيمثل تهديدا كبيرا، ومن هنا تأتي أهمية رد فعل وتحرك الفاعلين الإقليميين والدوليين للرد، ومواجهة تهديد يتنامى أكثر فأكثر”.

ولفت الخبير في تحليل الأزمات إلى أن “تشاد التي هي طرف رئيسي بالمنطقة في مجال مكافحة الإرهاب، تواجه اليوم تهديدا داخليا وتحتاج إلى دعم جيرانها الذين يعانون من عدم القدرة على مواجهة هذا التجدد للقوات الإرهابية وهذا الطابع الإقليمي للأعمال الإرهابية في المنطقة”، لاسيما في منطقة جنوب الصحراء التي تتميز بتهديدات الإرهابيين والجهاديين.

وذكر بأن المغرب وقع ، مؤخرا ، مع منظمة الأمم المتحدة اتفاقية-مقر يتعلق بإحداث مكتب برنامج بالمملكة لمكافحة الإرهاب والتكوين في إفريقيا، تابع لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب من أجل تعزيز قدرة الدول على مكافحة الإرهاب في القارة.

من جانبها، أكدت الأستاذة التابعة لماستر العلوم السياسية الرباط بياتريس ميسا على ضرورة بلورة تفكير بشأ السبل الأخرى الكفيلة بالرد على التحدي الإرهابي، مؤكدة أهمية التفاوض السياسي في حالة منطقة الساحل.

وفي عرض قدمته بعنوان “الجماعات المسلحة في الساحل: لماذا الخروج/اللجوء إلى العنف؟”، حللت الخبيرة الجوانب المختلفة لما يسمى بـ”الجهادية” في شمال مالي وتأثير الجريمة المنظمة.

من جهتها، سلطت الباحثة في العلوم السياسية الرباط تيورو غوي الضوء في عرضها على مساهمة بعثة الأمم المتحدة المندمجة ومتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في مالي (مينوسما) لعودة السلام في البلاد، حيث يتمثل دورها في الحفاظ على النظام العام (من حيث حماية المدنيين المهددين بالعنف الجسدي، من بين أمور أخرى)، ودعم عملية السلام ومبادرات التنمية الإنسانية.

وأوضحت في مداخلتها بعنوان “أي دور لمينوسما في الأزمة المالية”، أن طبيعة هذه البعثة توضح مدى تعقد الوضع في دولة مالي حيث في الوقت الحالي، تنفذ الولاية الحالية التي اعتمدها القرار 2531 بتاريخ 29 يونيو 2020 مهمة تتمثل أولوياتها في تنفيذ اتفاق السلام والمصالحة في مالي”.

بدوره، قدم الأستاذ المساعد في العلوم السياسية الرباط ومدير ماستر في حل النزاعات وحكامة السلام في معهد العلوم السياسية بالرباط جوليان دوراند دي سانكتيس، عرضا استعاديا للوجود العسكري الفرنسي في منطقة الساحل بهدف محاربة الجماعات الجهادية المسلحة بالمنطقة بأكملها، مع تحديد مرور سبع سنوات على انتشار القوات الفرنسية.

وقدم في عرضه في موضوع “من مرحلة التدخل إلى صعوبة الاستقرار: تقييم التدخلات العسكرية الفرنسية في منطقة الساحل”، تقييما للتوازن في تعريف الأهداف في الحرب، وخاصة على المستويين السياسي والعسكري، مضيفا أن هذا التوازن يخلط بين الوجود الدولي والعمل العسكري في أجزاء معينة من منطقة الساحل.

ويهدف هذا اللقاء تقييم الحكامة الأمنية في منطقة الساحل، وبالخصوص مسألة إعادة إدراج القضايا الأمنية ضمن الجغرافيا السياسية الحالية للمنطقة، مع مراعاة الأحداث الرئيسية الأخيرة التي ربما أثرت على بيئة الجهات الفاعلة بالمنطقة.

تعليقات الزوّار