فلسطين: قراءة في الأزمة الوطنية وحلول واقعية تعيد بناء الحركة الوطنية

نايف حواتمة الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين

هوسبريس

 أحال نايف حواتمة، الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، قبل أسابيع، إلى الطباعة مؤلفه الجديد بعنوان «أزمة المشروع الوطني الفلسطيني – مراجعة نقدية» في 185 صفحة من القطع الوسط. وفيه يسلط حواتمة الضوء على جوانب الأزمة التي تتفاعل في الحالة الوطنية الفلسطينية ومشروعها التحرري، بفعل عاملين اثنين:

أولهما: سياسة الإستفراد والتفرد بالقرار السياسي، وتعطيل القيادة الفلسطينية الرسمية، تنفيذ ما تم التوافق عليه في المؤسسة الوطنية في المجلس الوطني والمجلس المركزي. ما عطل على الحالة الوطنية تبنى استراتيجية «الخروج من أوسلو» نحو البرنامج الوطني، برنامج المقاومة بكل أشكالها في الميدان، وتدويل القضية الوطنية في المحافل الدولية.

 وثانيهما: الإنقسام المدمر بين فتح وحماس الذي فتح أبواب الحالة الوطنية على مصراعيها للعديد من أشكال التدخل العربي والإقليمي والدولي، بما يعمق من الإنقسام ويهدد بالفصل الدائم بين القطاع والضفة الفلسطينية وتعميق حالة التمزق والتشتت التي تعيشها الحالة الوطنية الفلسطينية ولا يكتفي حواتمة بالتحليل المعمق والملوس للحالة الوطنية بل ومن موقعه الفاعل في قلب الحركة الوطنية والجماهيرية، يقدم الحلول الواقعية الثورية، لما تعانيه القضية الوطنية وبرنامجها من معضلات. بما في ذلك إحداث النقلة النوعية في إعادة تعريف المرحلة الحالية بإعتبارها مرحلة التحرر الوطني من الإحتلال الإستعماري وليس حسب إدعاءات السلطة أنها مرحلة التحول من السلطة إلى الدولة. مؤكداً أن أوسلو فشل ليس في إقامة الدولة المستقلة فحسب، بل حتى في إقامة سلطة الحكم الإداري الذاتي التي باتت تتقلص صلاحياتها ومساحتها الجغرافية لصالح سلطات الإحتلال وإدارتها المسماة «مدنية».

كما يفتح حواتمة في كتابه الجديد، الماثل للطبع، على العديد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الصلة بالقضية الوطنية، من خلال قراءة لمضمون صفقة ترامب التي لا تقف عند حدود تصفية القضية الوطنية بل تتجاوز ذلك نحو تدمير مصالح شعوب المنطقة، في الحرية والأمن والعدالة الإجتماعية ومشروعها النهضوي، وقيام الدولة العربية الوطنية.

اترك تعليقاً