أحدث الأخبار

بوريطة : حضور المغرب في منتدى السلام بباريس يعكس التزامه القوي بمبادرات السلام والأمن الدولي

الملك محمد السادس ،وإلى جانبه ولي العهد مولاي الحسن، في حديث مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ،بباريس

 

أوضح وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، ناصر بوريطة، بباريس، أن مشاركة المملكة في منتدى السلام، تستجيب للرؤية الطليعية للملك محمد السادس، بخصوص التحديات العالمية الرئيسية للسلام والأمن الدولي.
 وقال في تصريح للصحافة، أن المغرب يشارك في هذا المنتدى انطلاقا من وضعه الطليعي، بفضل رؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس بشأن التحديات الرئيسية العالمية التي تطرح أمام السلام والأمن الدولي، سواء تعلق الأمر بالتغيرات المناخية، أو التصدي للإرهاب، أو قضية الهجرة التي تعد اليوم قضايا مهيكلة للنقاش العالمي، مضيفا أن المغرب لا ينهج فقط سياسة واضحة بخصوص هذه التحديات، بل يعمل بشكل نشيط على الصعيد الدولي، من خلال المساهمة في إعداد توافقات، عبر احتضان مؤتمرات هامة مثل مؤتمر (كوب 22) سنة 2016، وقمة مراكش في شهر دجنبر، أو رئاسته للمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب منذ ثلاث سنوات.
 وأكد بوريطة أن  رؤية المغرب تتميز بالجمع بشكل مباشر بين الاستقرار من جهة، والتنمية من جهة ثانية، وكل ذلك في إطار التزام وطني، إقليمي ودولي،وأن مشاركة المغرب في هذا المنتدى “طبيعية تماما، وذلك بالنظر إلى الالتزام القوي للمغرب بخصوص مبادرات السلام والأمن الدولي”.
 كما ذكر أن المغرب شارك ، منذ إنشاء الأمم المتحدة ، بأزيد من 60 ألف جندي في عمليات حفظ السلم ضمن 17 عملية في مختلف مناطق العالم، ولديه حاليا نحو 2000 جندي في مسرح العمليات تحت إشراف الأمم المتحدة، من أجل الحفاظ على السلم والأمن، وإنقاذ الأرواح البشرية، والمساهمة في المصالحة بعدد من البلدان بأفريقيا.وفي هذا الصدد ،أثار بوريطة الانتباه إلى أن المغرب، شارك في هذا المنتدى حاملا انشغالات البلدان الأفريقية، والمتوسطية، والبلدان النامية بشكل عام ،من اجل إسماع صوتها”.
 وأضاف أن المغرب شارك في هذا المنتدى من أجل ألا تتم النقاشات حول إغناء والحفاظ على عالم متعدد الأطراف، كما هو الشأن في الماضي، من قبل حفنة من الدول. حتى تكون هذه النقاشات شاملة، مع مشاركة فاعلة لكافة الفاعلين من أجل إسماع صوت البلدان النامية، والبلدان الإفريقية، وحتى يكون لأفريقيا وزن في نقاشات اليوم التي ستحدد عالم الغد “. وأكد أن “أفريقيا ربما كانت غائبة خلال تشكيل النظام متعدد الأطراف في شكله الحالي. لكن يتعين على هذه القارة اليوم المساهمة بشكل فاعل من أجل إثراء هذا النقاش، وبالتالي أخذ مصالحها بعين الاعتبار في أي هندسة دولية مستقبلية”.
 وقال بوريطة إن هذا المنتدى يكتسي أهمية بالغة، لانه ينعقد على هامش احتفال هام بمائوية هدنة الحرب العالمية الأولى، مؤكدا أن هذا التزامن ليس نتاج صدفة، ذلك أنه يتعين على العالم المعاصر استنباط الدروس مما حصل قبل مائة سنة، وتقييم المسار الذي قطعه المجتمع الدولي منذ هذه الحروب الطاحنة.

 وعلى هامش المنتدى، قدم وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي ،مؤلف الأستاذ عبد الهادي التازي”رحلة ابن بطوطة”، المكون من خمسة مجلدات ،كهبة لمكتبة المنتدى من أجل إغناء قاعدة وثائقها.
تجدر الإشارة إلى أن منتدى باريس حول السلام، الذي نظم في إطار مائوية هدنة الحرب العالمية الأولى، والذي افتتحه الرئيس إيمانويل ماكرون، بحضور المستشارة الألمانية انجيلا ميركل، والأمين العام للأمم المتحدة، أونطونيو غوتيريس، التأكيد على أهمية عالم متعدد الأطراف، والعمل الجماعي من أجل بناء مستقبل البشرية في إطار من السلم.

 

اترك تعليقاً