السبت، 7 نوفمبر 2026
فــن ومنوعات

بوزنيقة تحتضن ملتقى وطنياً لإصلاح التعليم الموسيقي والفن الكوريغرافي بالمغرب

بوزنيقة تحتضن ملتقى وطنياً لإصلاح التعليم الموسيقي والفن الكوريغرافي بالمغرب

هوسبريس-خالد غوتي  

احتضن المركز الدولي للطفولة والشباب مولاي رشيد ببوزنيقة، فعاليات الملتقى الوطني للمجالس البيداغوجية لمعاهد الموسيقى والفن الكوريغرافي، بمشاركة أزيد من 200 إطار وأستاذ من مختلف جهات المملكة، في محطة جديدة ضمن مسار إصلاح منظومة التكوين الفني وتحديث مناهجها التعليمية.

وشكل هذا اللقاء، المنظم بمبادرة من وزارة الشباب والثقافة والتواصل، قطاع الثقافة، مناسبة لفتح نقاش وطني موسع حول سبل تطوير التعليم الموسيقي والكوريغرافي، وتوحيد الرؤى بشأن الممارسات البيداغوجية المعتمدة داخل المعاهد، تمهيداً لإعداد دفتر الضوابط البيداغوجية الذي يرتقب أن يشكل مرجعاً أساسياً لتأطير العملية التعليمية والتكوينية.

ويأتي تنظيم هذا الملتقى في سياق توجه الوزارة نحو مراجعة الإطار البيداغوجي المعتمد، بما يستجيب للتحولات التي يعرفها مجال التعليم الفني، خاصة في ظل التطور التكنولوجي المتسارع وما يتيحه من إمكانات جديدة في مجال التكوين ونقل المعرفة.

وفي هذا الإطار، أبرز هشام عبقري، مدير الفنون بالوزارة، أهمية إشراك مختلف الفاعلين التربويين في صياغة التصورات الجديدة، مشيراً إلى أن شبكة المعاهد الوطنية، التي تضم 41 معهداً للموسيقى والفن الكوريغرافي، تحتاج إلى مرجع بيداغوجي محين يستوعب المستجدات ويواكب متطلبات المرحلة.

كما أكد أن إدماج الذكاء الاصطناعي وتطوير آليات التعليم عن بُعد أصبحا من الرهانات المطروحة لتحديث منظومة التكوين الفني، وتجاوز الإكراهات المرتبطة بالبعد الجغرافي، بما يتيح توسيع فرص الاستفادة من التعليم الموسيقي لفائدة الشباب بمختلف مناطق المملكة.

من جهته، توقف سمير باحجين، رئيس اللجنة الوطنية للإشراف والتوجيه البيداغوجي، عند الدور المحوري الذي تضطلع به اللجنة في مواكبة هذا الورش، من خلال إعداد تصور بيداغوجي متكامل وتتبع مراحل تنزيله، مستفيداً من الكفاءات والخبرات المتراكمة داخل المعاهد الوطنية، فضلاً عن الموارد والمناهج الرقمية المتاحة.

واعتبر أن المرحلة الراهنة تقتضي الانتقال من تعدد التجارب والممارسات إلى رؤية موحدة ومنظمة، قادرة على ضمان جودة التكوين ومواكبة تطلعات الأجيال الجديدة، مع الحفاظ على المكتسبات التي راكمها المغرب في مجال التعليم الموسيقي والفني.

بدوره، أكد يونس غوتي، رئيس قسم الموسيقى وفنون الرقص بالوزارة، أن المشاركة الواسعة لممثلي المجالس البيداغوجية تعكس أهمية المقاربة التشاورية في إنجاح الإصلاح، وتؤكد الحاجة إلى إشراك الأطر التربوية في بلورة القرارات المرتبطة بمستقبل المعاهد ومناهجها.

واختُتمت أشغال الملتقى بالتأكيد على مواصلة التنسيق والتشاور بين مختلف المتدخلين، من أجل إرساء منظومة بيداغوجية أكثر حداثة وفعالية، قادرة على الارتقاء بالتعليم الموسيقي والكوريغرافي وتعزيز حضوره ضمن المشهد الثقافي والتربوي الوطني.

وتزامنت هذه المحطة مع احتفالات المملكة بذكرى المسيرة الخضراء، في أجواء طبعتها الروح الوطنية واستحضار أهمية الاستثمار في الثقافة والفنون باعتبارهما رافعتين أساسيتين للتنمية والإبداع.

 

شارك هذا الخبر:

التعليقات

اترك تعليقاً