قدماء العسكريين والمحاربين يستنكرون منعهم من دخول مدينة العيون
هوسبريس-خالد غوتي
أثار منع قافلة تضم قدماء العسكريين والمحاربين وأرامل الشهداء وذوي الحقوق من مواصلة رحلتها نحو مدينة العيون، جدلاً في صفوف هذه الفئة، بعدما جرى تطويق أماكن مبيت المشاركين بمدينة كلميم ومنعهم من استئناف مسارهم نحو الأقاليم الجنوبية، وفق ما أورده المجلس الوطني لتنسيقيات قدماء العسكريين وقدماء المحاربين بالمغرب.
وعبّر المجلس، في بيان استنكاري، عن رفضه لما وصفه بـ«سياسة الإقصاء المركزي»، محمّلاً وزارة الداخلية مسؤولية قرار منع القافلة من دخول العيون، ومعتبراً أن ما حدث لا يتعلق بمجرد تدبير أمني محلي، وإنما بتنفيذ قرار مركزي حال دون مشاركة مئات المتقاعدين العسكريين وأفراد أسر الشهداء في الاحتفالات المخلدة لذكرى عيد الوحدة.
وأوضح البيان أن المشاركين قدموا من مدن ومناطق مختلفة بالمملكة، في إطار مبادرة وصفها المجلس بالرمزية، تروم المشاركة في الاحتفالات الوطنية واستحضار التضحيات التي قدمها أفراد القوات المسلحة الملكية في الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة.
وأضاف المصدر ذاته أن القافلة، التي توقفت بمدينة كلميم للاستراحة والمبيت، فوجئت بتطويق أمني لمقرات إقامتها، مع منع المشاركين من مواصلة رحلتهم في اتجاه مدينة العيون، وهو ما أثار استياء أعضاء المجلس، الذين اعتبروا أن هذه الإجراءات حالت دون مشاركتهم في مناسبة وطنية ذات رمزية خاصة بالنسبة إليهم.
وفي تفاعله مع الواقعة، أكد المجلس أن منع القافلة من الوصول إلى العيون يثير تساؤلات بشأن ظروف اتخاذ القرار والجهات المسؤولة عنه، معتبراً أن قدماء العسكريين والمحاربين وأرامل الشهداء يستحقون الاعتراف بتضحياتهم ومراعاة وضعيتهم، بالنظر إلى ما قدموه خلال سنوات خدمتهم في الدفاع عن الوحدة الترابية.
كما استنكر البيان ما قال إنها مضايقات ومعاملات مسيئة طالت بعض المشاركين بمدينة كلميم، معتبراً أنها مست بكرامة أفراد هذه الفئة واعتبارهم، ومطالباً بالتعامل معهم بما يراعي مكانتهم وتاريخهم.
وسجل المجلس، في هذا السياق، أربعة مواقف أساسية، تتمثل في إدانة منع أعضائه من دخول مدينة العيون والمشاركة في احتفالات عيد الوحدة، واستنكار ما وصفه بممارسات التضييق والاستفزاز بمدينة كلميم، والمطالبة بإنصاف قدماء العسكريين والمحاربين والأرامل وذوي الحقوق، فضلاً عن تحميل الجهات المعنية مسؤولية التداعيات التي خلفتها هذه الواقعة في صفوف المعنيين.
وشدد المجلس الوطني لتنسيقيات قدماء العسكريين وقدماء المحاربين على تمسكه بمواصلة مطالبه عبر الوسائل السلمية، مؤكداً أن منع القافلة لن يثنيه عن مواصلة المطالبة بحقوق هذه الفئة وصون كرامتها.
وختم البيان، الذي وقعه المشرف العام على المجلس الحسين ددا، وأكده الناطق الرسمي بلقاسم بوجع، بالتشديد على أن تضحيات قدماء العسكريين والمحاربين وأرامل الشهداء تظل جزءاً من الذاكرة الوطنية، وأن المطالبة بالإنصاف والاعتراف بهذه التضحيات ستظل في صلب تحركات المجلس.
التعليقات