شغيلة التعليم الأولي تعود إلى طاولة الحوار وسط مطالب بتسوية الملف المطلبي
هوسبريس-خالد غوتي
عاد ملف شغيلة التعليم الأولي إلى واجهة الحوار القطاعي، عقب لقاء جمع التنسيق الوطني النقابي للتعليم الأولي بمسؤولين بوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بحضور الوزير المنتدب المكلف بالتعليم الأولي والرياضة المدرسية، والكاتب العام للوزارة، ومديرة تنظيم التعليم الأولي، إلى جانب ممثلين عن المصالح المعنية.
وشكل اللقاء مناسبة لطرح جملة من المطالب المرتبطة بالوضعية المهنية والاجتماعية للعاملات والعاملين بقطاع التعليم الأولي، في ظل استمرار النقاش حول سبل تحسين ظروف اشتغالهم، وضمان الاستقرار المهني والاجتماعي، وتوضيح الآفاق المرتبطة بتدبير هذا القطاع الحيوي.
وبحسب بلاغ إخباري صادر عن التنسيق الوطني، فقد انصب النقاش على مختلف جوانب الملف المطلبي، بما فيها الأبعاد المالية والمهنية والمؤسساتية، مع التأكيد على ضرورة الانتقال من مرحلة التشخيص وتبادل الوعود إلى اتخاذ إجراءات عملية ومسؤولة تستجيب للانتظارات المعبر عنها من طرف الشغيلة.
النقابات تشدد على ضرورة تسريع معالجة الملف المطلبي
أكد التنسيق الوطني، خلال اللقاء، أهمية التفاعل الجدي مع المطالب المطروحة، داعياً إلى اعتماد مقاربة واضحة في معالجة الملفات العالقة، بما يضع حداً لحالة الانتظار وعدم اليقين التي تؤثر على الأوضاع المهنية والاجتماعية للعاملات والعاملين بالتعليم الأولي.
وشددت المكونات النقابية المشاركة على ضرورة تحمل الوزارة الوصية مسؤوليتها الكاملة في إيجاد حلول منصفة ومستدامة، تأخذ بعين الاعتبار طبيعة المهام التي تضطلع بها شغيلة القطاع، ودورها في ضمان استمرارية خدمات التعليم الأولي وتحسين جودتها.
كما جددت التأكيد على أن معالجة هذا الملف تقتضي الانكباب على مختلف جوانبه، وعدم الاقتصار على معالجة جزئية لبعض المطالب، مع العمل على بلورة حلول تستجيب للانتظارات المهنية والاجتماعية للشغيلة وتنسجم مع متطلبات تطوير المنظومة التربوية.
الإدماج وإنهاء الوساطة في صلب المطالب
من بين أبرز القضايا التي تضمنها البلاغ، التأكيد على مطلب الإدماج وإنهاء الوساطة، باعتباره أحد المحاور الأساسية المطروحة في النقاش بشأن الوضعية المؤسساتية والمهنية لشغيلة التعليم الأولي.
وفي هذا السياق، دعا التنسيق الوطني إلى مواصلة الحوار بشأن الصيغ الممكنة لمعالجة الملفات المطروحة، بما يضمن الاستقرار المهني والاجتماعي، ويعزز وضوح المسؤوليات في تدبير القطاع، مع مراعاة المطالب المعبر عنها من طرف العاملات والعاملين.
كما شدد على أهمية توفير الشروط اللازمة لإنصاف الشغيلة، بالنظر إلى الأدوار التربوية التي تضطلع بها في مرحلة أساسية من المسار التعليمي للأطفال، وما يفرضه ذلك من ضرورة تحسين ظروف العمل وضمان الحقوق المهنية والاجتماعية.
جولات حوار جديدة بعد صدور قانون المالية
في ما يتعلق بالخطوات المقبلة، أشار البلاغ إلى الاتفاق على مواصلة الحوار وعقد لقاءات أخرى بعد صدور قانون المالية الجديد، بهدف متابعة مختلف الملفات المطروحة والعمل على إيجاد حلول تستجيب للمطالب المعبر عنها.
ويضع هذا التوجه الأنظار على مخرجات الجولات المقبلة، ومدى قدرة الحوار القطاعي على الانتقال إلى إجراءات ملموسة، خصوصاً في ما يرتبط بالجوانب المالية والتدبيرية التي تستدعي توضيحات بشأن إمكانات التنفيذ والآجال المحددة لذلك.
ويرى التنسيق الوطني أن نجاح الحوار يظل مرتبطاً بمدى ترجمة الالتزامات إلى قرارات وإجراءات واضحة، وبمدى الاستجابة الفعلية لمطالب الشغيلة، بعيداً عن الاكتفاء بتبادل المواقف أو تأجيل الحسم في الملفات العالقة.
الرهان على نتائج ملموسة
في ختام بلاغه، أكد التنسيق الوطني عزمه مواصلة تتبع تطورات الملف المطلبي، معلناً التوجه نحو إصدار تقرير مفصل بشأن مجريات اللقاء ومضامينه، مع إطلاع شغيلة التعليم الأولي على مختلف المستجدات بكل مسؤولية ووضوح.
ويظل التحدي المطروح أمام مختلف الأطراف هو تحويل مخرجات الحوار إلى خطوات عملية تساهم في تحسين الأوضاع المهنية والاجتماعية للعاملات والعاملين بالتعليم الأولي، وتستجيب لانتظاراتهم بشأن الاستقرار والإنصاف المهني.
وبين استمرار الحوار وترقب نتائج اللقاءات المقبلة، يبقى ملف شغيلة التعليم الأولي مفتوحاً على تساؤلات تتعلق بآليات التنفيذ والجدولة الزمنية للحلول المنتظرة، في وقت تتطلع فيه الشغيلة إلى قرارات واضحة تنهي حالة الانتظار وتؤسس لمعالجة مستدامة لمطالبها.

التعليقات