بنسليمان.. انطلاق هدم المارشي القديم بحضور السلطات والأجهزة الأمنية
هوسبريس- توفيق مباشر
شهدت مدينة بنسليمان، اليوم، انطلاق عملية هدم المارشي القديم، بالتزامن مع مواصلة عملية إفراغ السوق المركزي من التجار، في إطار مشروع يروم إعادة تنظيم وتأهيل الفضاء التجاري بالمدينة.
وعرفت العملية حضور باشا مدينة بنسليمان، وقائد المقاطعة الإدارية الأولى، وقائد المقاطعة الإدارية الثانية، وقائد المقاطعة الإدارية الرابعة، إلى جانب أعوان السلطة والقوات المساعدة وعناصر الأمن الوطني ورجال الوقاية المدنية، حيث واكبت مختلف المصالح عملية الإفراغ والهدم وتأمين محيط السوق.
وتأتي هذه الخطوة عقب مباشرة السلطات المحلية عملية إخلاء السوق القديم من التجار، في وقت تم فيه نقل عدد منهم إلى محلات تجارية جديدة بالسوق البديل وسط المدينة، بما يتيح لهم مواصلة أنشطتهم التجارية في إطار الفضاء الجديد.

هدم السوق القديم وبدء مرحلة جديدة
ويشكل انطلاق عملية الهدم تحولا في المشهد التجاري لمدينة بنسليمان، بعدما ظل المارشي القديم لسنوات أحد الفضاءات التجارية الرئيسية التي تستقطب التجار والمتسوقين.
وتندرج العملية، وفق المعطيات المتوفرة، ضمن توجه لإعادة تنظيم وتأهيل المجال التجاري، من خلال الانتقال من البنية القديمة للسوق إلى فضاء جديد يستجيب لمتطلبات التنظيم والاستغلال التجاري.
ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه الإجراءات المرتبطة بإعادة توزيع التجار ونقل أنشطتهم إلى المحلات الجديدة، في إطار مرحلة انتقالية تفرض إعادة ترتيب عدد من الأنشطة التجارية داخل المدينة.

التجار أمام تحديات المرحلة الانتقالية
وتفرض عملية نقل التجار إلى الفضاء الجديد مجموعة من التحديات المرتبطة بظروف ممارسة النشاط التجاري، ومدى قدرة السوق البديل على استيعاب مختلف الأنشطة وضمان حركة تجارية مستقرة.
كما يظل الحفاظ على مصالح التجار وتسهيل عملية انتقالهم من أبرز عناصر نجاح المشروع، خصوصا أن تغيير موقع النشاط التجاري يمكن أن يؤثر على طبيعة العلاقة مع الزبناء وعلى حجم الإقبال.
ويرتقب أن تشكل المرحلة المقبلة اختبارا عمليا لمدى جاهزية الفضاء الجديد وقدرته على توفير ظروف ملائمة للتجار والمرتفقين، وضمان انسيابية الحركة التجارية داخله.

حضور أمني ومواكبة ميدانية
وشهدت عملية الهدم انتشارا لمختلف الأجهزة والسلطات المعنية، حيث تم تأمين محيط السوق ومواكبة عملية الإفراغ والهدم، في ظل انتقال أحد أبرز الفضاءات التجارية القديمة بالمدينة إلى مرحلة جديدة.
ويعكس هذا الحضور طبيعة العملية وحساسيتها الميدانية، بالنظر إلى ارتباطها بإخلاء فضاء تجاري ظل لسنوات نقطة تجمع للتجار والمتسوقين.

المارشي القديم.. ذاكرة تجارية لمدينة بنسليمان
ولا يقتصر المارشي القديم بالنسبة إلى سكان بنسليمان على كونه فضاء تجاريا، إذ ارتبط على مدى سنوات بالحياة اليومية للمدينة وبحركة البيع والشراء وذاكرة عدد من الأجيال.
ومع بداية هدمه، يغيب تدريجيا أحد معالم المشهد التجاري القديم، في مقابل دخول المدينة مرحلة جديدة في تدبير وتنظيم فضائها التجاري.
وتطرح هذه المرحلة أسئلة مرتبطة بمستقبل المنطقة التي كان يحتلها السوق، وبطبيعة المشروع الذي سيحل محل البنية القديمة، ومدى مساهمته في تحسين المشهد الحضري وتعزيز النشاط الاقتصادي المحلي.
رهان على سوق منظم ونشاط تجاري مستقر
وتبقى عملية الهدم جزءا من مسار أوسع لإعادة تنظيم النشاط التجاري بالمدينة، حيث لا يرتبط نجاح المشروع بإزالة السوق القديم فقط، وإنما بمدى قدرة الفضاء البديل على توفير شروط أفضل لممارسة التجارة واستقبال المرتفقين.
كما يرتبط نجاح المرحلة المقبلة بحسن مواكبة التجار خلال فترة الانتقال، وضمان استمرار أنشطتهم التجارية، إلى جانب توفير فضاء يستجيب لمتطلبات النظافة والتنظيم والسلامة وحركة المواطنين.
ومع مغادرة المارشي القديم المشهد التجاري للمدينة، تبدأ بنسليمان مرحلة جديدة في تدبير أحد أبرز فضاءاتها التجارية، في انتظار أن تكشف الأشغال والإجراءات المقبلة عن الملامح النهائية لهذا التحول وانعكاساته على التجار والسكان والحركة الاقتصادية بالمدينة.
التعليقات