منظمة نقابية تطالب الوزير بنموسى بالتراجع عن شرط عدم تجاوز 30 سنة لاجتياز مباراة توظيف اطر التدريس


المنظمة الديمقراطية للشغل تطالب الحكومة ووزارة التربية الوطنية والتعليم الاولي والرياضة باعادة النظر في شرط عدم تجاوز 30 سنة لاجتياز مباراة توظيف اطر التدريس واطر الدعم الاداري والتربوي والاجتماعي 

بعد إعلان  وزارة التربية الوطنية والتعليم الاولي والرياضة عن اجراء مباراة لتوظيف اطر التدريس واطر الدعم الاداري والتربوي والاجتماعي ، يوم السبت 11دجنبر 2021 ، مع طرح  شروط الترشيح للمباراة ضمنها عدم  تجاوز عمر المترشحين 30 سنة عند تاريخ اجراء الامتحان في سابقة خطيرة في اطار النظام الاساسي العام للوظيفة العمومية ، وخرق لمرسوم رقم 349-02-2 صادر في 27 من جمادى الأولى 1423 (7 أغسطس 2002) بتحديد السن الأقصى للتوظيف ببعض أسلاك ودرجات الإدارات العمومية والجماعات المحلية، الذي حدد سن التوظيف في 45 سنة حد السن الأقصى للتوظيف بموجب بعض الأنظمة الأساسية الخاصة بموظفي الإدارات العمومية والجماعات المحلية في ما يتعلق بولوج الأسلاك والأطر والدرجات المرتبة على الأقل في سلم الأجور رقم 10 والأسلاك والأطر والدرجات ذات الترتيب الاستدلالي المماثل.

وحسب بلاغ للمنظمة الديمقراطية للشغل فقد سبق ان اصدرت الحكومة، السابقة ترخيصا استثنائيا يتعلق برفع سن الولوج إلى مباريات التوظيف بالتعاقد التي جرى إعلانها من قبل الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين برسم الموسم الدراسي2019-2020، إلى غاية 55 سنة بدل 45 سنة كم نادت عدة جهات بمراجعة سن 45 سنة الذي يحول دون استفادة المغرب من الكفاءات الوطنية التي تعود إلى ارض الوطن ، بعد اكتسابها خبرة طويلة من العمل في الخارج، وتحرمهم من ولوج الوظيفة بسبب تجاوزهم للسن الأقصى الذي يسمح بالتوظيف في أسلاك الوظيفة العمومية والجماعات الترابية .

وأضاف البلاغ أن  رفع السن ما فوق 45 سنة  اجراء استثنائي من صلاحيات رئيس الحكومة ، حيث تم اعتماده في عدة مناسبات لإتاحة الفرصة للجميع، خاصة أمام حاملي الشهادات الجامعية ( اجازة، ماستر ، دكتورة اطباء، ومهندسين …) الذين تقدم بهم السن، وفقدوا الأمل في إدراك الوظيفة، وهو اجراء من شأنه التخفيف من حدة البطالة خاصة في صفوف الاطر والكفاءات الجامعية التي تجاوزت عتبة «45» سنة ، هذا علاوة على أن سن التقاعد بالقطاع العام يتجه الى 65 سنة .

واعتبر البلاغ أن القرار الحكومي الجديد سيؤدي الى حرمان و إقصاء شريحة مهمة من أبناء الشعب المغربي، والحاصلين على الشواهد العليا الذين عانوا من البطالة لعدة سنوات بسبب قلة المناصب المالية المحدثة في ميزانية السنوات الأخيرة ونتيجة فشل الحكومات في معالجة ملفات عالقة ضمنها ملف الدكاترة المعطلين الذين ظلوا يرفعون اصواتهم امام البرلمان من اجل انصافهم لمدة 10 سنوات ، بالإضافة إلى ضحايا محضر 20 يوليوز 2011  الذين قصتهم حكومة عبد الاله بنكيران من حقهم في الادماج بناء على مرسوم صدر بالجريدة الرسمية سنة 2011 وعددهم 554 اطار من حاملي شهادة الماستر و مهندسين تجاوزوا جميعهم سن الثلاثين سنة وسيحكم عليهم بإعدام فرصتهم في التوظيف ، بناءا على هذا القرار الصادر عن وزارة التربية الوطنية والتعليم الاولي و الرياضة واكاديمياتها …

وأضاف البلاغ أن قرار وزارة بنموسى يتنافى كليا مع مضامين تقرير اللجنة الملكية للنموذج التنموي التي يشرف عليها الوزير ، حيث قامت بتشخيص وضعية البطالة بالمغرب ووقفت عند مؤشر عطالة خريجي الجامعات والمعاهد العليا وضرورة ادماجهم في الحياة المهنية وهي الفئة الاجتماعية الأكثر تضررا في الحصول على الشغل اللائق ، باعتبار ان ازيد من 40 في المائة منهم يلتحقون سنويا بجيش العاطلين بعد سنوات من التحصيل و الانتظار  ، عددهم يتزايد كل سنة  .

ووصفت  المنظمة الديمقراطية للشغل  القرار بالمجحف والاقصائي و يتناقض كليا مع الالتزامات الحكومية اتجاه ابناء الشعب المغربي، واملهم في الاصلاح والتغيير الحقيقي بضمان حقهم في الشغل والكرامة، ولا يعكس حقيقة الاختيارات المعبر عنها للاستجابة لانتظارات الاسر المغربية، التي لم تدخر جهدا في تعليم وتكوين ابنائها، لتجد امامها اليوم شرطا جديدا يحرم ابنائهم من ولوج الوظيفة والحصول على منصب شغل لائق ، يصون كرامتهم ويحقق العدالة الاجتماعية المنشودة التي تبناها التصريح و البرنامج الحكومي.

ودعت المنظمة وزارة التربية الوطنية الى مراجعة حساباتها ، ليس فقط على مستوى سن ولوج الوظيفة بل في ايضا في اعادة النظر وبشكل جدري في نظام التعاقد وتحقيق الادماج في النظام الاساسي لموظفي التعليم ضمانا للاستقرار الوظيفي .

اترك تعليقاً