محمد بنعليلو : تفاقم الظواهر والكوارث الطبيعية من التحديات الحقوقية التي تعترض مؤسسات الوسطاء والأمبودسمان

دعا محمد بنعليلو وسيط المملكة، من مدينة نافبليو اليونانية، في كلمته التقديمية بمناسبة ترأسه لجلسة العمل الثالثة خلال الاجتماع الحادي عشر لجمعية الأمبودسمان المتوسطيين، المنعقد يومي 4 و5 أكتوبر 2021، والمخصصة “للتغيرات المناخية والكوارث الطبيعية”، (دعا ) وسطاء و أمبودسمان دول البحر الأبيض المتوسط، إلى ضرورة جعل اللقاء فرصة لمناقشة أفكار تشكل “جيلا جديدا” من موجهات العمل المستقبلي للوسطاء المتوسطيين، ودعا إلى وقفة تأمل في واقع “الآثار الإشكالية” للتغيرات المناخية والكوارث الطبيعية، على منظومة حقوق الأجيال الحالية والأجيال القادمة، بغية بلورة فهم متجدد لمنظومة الحقوق في سياقها العابر للمجال والأجيال.

وطالب بضرورة اعتبار تفاقم الظواهر والكوارث الطبيعية المرتبطة بالتغير المناخي وما تخلفه من آثار، جيلا جديدا من التحديات الحقوقية التي تعترض مؤسسات الوسطاء والأمبودسمان، خاصة من زاوية التطور الواجب في بيئة اشتغال هذه المؤسسات بفعل محدودية مجالات تدخلات البعض منها.

كما اعتبر وسيط المملكة في مداخلته، أن ضرورة التفكير المشترك واستثمار الذكاء الجماعي للشركاء المتوسطيين، هي الوسيلة الفضلى لإقرار توجهات ومواقف وأفكار متطورة، تكون أرضية لممارسات جيدة تقوم على دعم كل الأفكار البناءة، لجعل الأمبودسمان آلية يقظة ومبادرة بخصوص الانعكاسات المحتملة للتشريعات والقرارات الإدارية على التوازنات البيئية، ولعب دور “حارس البيئة” من خلال مساهمته الفعالة في مراقبة السياسات العامة الدامجة للاستراتيجيات المناخية.
كما أن الجلسة الافتتاحية لهذا اللقاء شهدت إلقاء كلمة السيد المدير العام لحقوق الإنسان ودولة القانون بمجلس أوروبا، الذي نوه بالدور الكبير الذي لعبته مؤسسة وسيط المملكة المغربية في إقرار قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة حول ” دور مؤسسات أمناء المظالم والوسطاء في تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها والحكم الرشيد وسيادة القانون ” وما تضمنه من مبادئ وبخاصة مبادئ البندقية.

هذا وقد شهدت الجلسة الختامية إقرار مجموعة من التوصيات ذات الصلة بالمواضيع المطروحة والتي تضمنها إعلان نافبليو.

اترك تعليقاً