الرئيسية / اقتصاد / مشروع قانون المالية 2021.. ثلاثة أسئلة لمحمد لازم الخبير العقاري وعضو المعهد الملكي للمساحين القانونيين

مشروع قانون المالية 2021.. ثلاثة أسئلة لمحمد لازم الخبير العقاري وعضو المعهد الملكي للمساحين القانونيين

هوسبريس ـ متابعة

يبسط المدير العام لمكتب (GUI4) والخبير في مجال العقار، عضو المعهد الملكي للمساحين القانونيين والخبير القانوني لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، محمد لازم، في حوار خص به وكالة المغرب العربي للأنباء، المقتضيات الجديدة التي جاء بها مشروع قانون المالية لسنة 2021 فيما يتعلق بهيئات التوظيف الجماعي العقاري، ويقدم مقترحات كفيلة بضمان إقلاع أفضل للقطاع بالمغرب.

1- بداية، هلا شرحتم النظام الضريبي المطبق على هيئات التوظيف الجماعي العقاري؟

أرسى قانون المالية لسنة 2017، وكمله قانون المالية لسنة 2019، نظاما ضريبيا خاصا بهيئات التوظيف الجماعي العقاري. ويقوم هذا النظام على مبدأ الشفافية الجبائية الذي يتمثل في جعل الأرباح خاضعة للضريبة فقط وقت توزيعها على المساهمين (مع تطبيق تخفيض ضريبي نسبته 60 في المائة بالنسبة للمساهمين من الأشخاص المعنويين).

كما استفادت هيئات التوظيف الجماعي العقاري من العديد من الحوافز الضريبية، ويتعلق الأمر على الخصوص بما يلي:

– إعفاء كلي ودائم من الضريبة على الشركات في ما يتعلق بالأرباح المتأتية من الأنشطة التي يجوز لهيئات التوظيف الجماعي العقاري ممارستها بموجب القانون رقم 14-70، بشرط توزيع حصة مهمة من مداخيلها ومما حققته من أرباح.

– الإعفاء من رسوم التسجيل على الأنظمة الخاصة بتدبير هيئات التوظيف الجماعي العقاري والوثائق المتعلقة بالتغييرات في رأس المال وتعديلات النظام الأساسي.

– حياد ضريبي مؤقت على عمليات مساهمة المباني في هيئة توظيف جماعي عقاري، بحيث لا تخضع للضريبة أرباح رأس المال المحققة بعد المساهمة العينية لأصل عقاري في هيئة توظيف جماعي عقاري وقت المساهمة. ومع ذلك، سيخضع هذا الربح للضريبة عند التفويت الجزئي أو الكلي لاحقا للسندات المتعلقة بهذه المساهمات مع تطبيق تخفيض ضريبي قدره 50 في المائة (الضريبة على الشركات أو الضريبة على الدخل). وتجدر الإشارة إلى أن هذه الأحكام تظل سارية حتى 31 دجنبر 2020.

2- ما هي المقتضيات الجديدة التي جاء بها مشروع قانون المالية لسنة 2021؟ وما قراءتكم لهذه المقتضيات؟

نص مشروع قانون المالية لسنة 2021 على العديد من المقتضيات التنظيمية المتعلقة بالنظام الضريبي الخاص بهيئات التوظيف الجماعي العقاري. ويتعلق الأمر بما يلي:

– تمديد النظام الضريبي الانتقالي لمدة عامين اعتبارا من فاتح يناير 2021 فيما يتعلق بعمليات مساهمات المباني في هيئات التوظيف الجماعي العقاري التي يقوم بها الملزمون من الأشخاص المعنويين الخاضعين للضريبة على الشركات، أو الأشخاص الذاتيين الخاضعين للضريبة على الدخل المهني، أو الأفراد الخاضعين للضربية على الدخل على الأرباح العقارية. ويعزى هذا التمديد إلى التأخير المسجل في نشر جميع النصوص التطبيقية للقانون 14-70 المتعلق بهيئات التوظيف الجماعي العقاري.

– إحداث مساهمة اجتماعية للتضامن برسم السنة المالية 2021. وتهدف المساهمة الاجتماعية للتضامن أساسا إلى تعبئة الموارد اللازمة لتعزيز التضامن خلال هذه الفترة. وسيتحمل هذه المساهمة أيضا حاملو حصص هيئات التوظيف الجماعي العقاري (الأشخاص المعنويون أو الأشخاص الذاتيون) فيما يتعلق بالأرباح الموزعة. وبالنسبة للأشخاص المعنويين الخاضعين للضريبة على الشركات، تحتسب مساهمة قدرها 2.5 في المائة على أساس ربح صاف يقع في شريحة 5 ملايين و40 مليون درهم و 3.5 في المائة على أساس ربح صاف يفوق 40 مليون درهم. وبالنسبة للأشخاص الطبيعيين الخاضعين للضريبة على الدخل، تحتسب المساهمة حسب سعر 1.5 في المائة على الدخل السنوي الإجمالي الصافي من الضريبة الذي يفوق 120.000 درهم.

ومن المؤكد أن تمديد النظام الضريبي الانتقالي لمدة عامين اعتبارا من فاتح يناير 2021 هو إجراء مهم سيشجع بلا شك عمليات مساهمات الأصول العقارية في أصول هيئات التوظيف الجماعي العقاري. ومع ذلك، ينبغي برأيي توسيع فترة التمديد هذه لعدة أسباب:

– تم الإطلاق الرسمي لهيئات التوظيف الجماعي العقاري من قبل وزارة المالية في 11 يونيو 2019، ولم يكن ممكنا أن تتشكل هيئات التوظيف الجماعي العقاري فعليا إلا بعد نشر دورية الهيئة المغربية لسوق الرساميل رقم 02/2019 المتعلقة باعتماد وسير هيئات التوظيف الجماعي العقاري في الجريدة الرسمية بتاريخ 5 شتنبر 2019.

– الاضطرابات التي شهدها النشاط الاقتصادي جراء الأزمة الصحية الناجمة عن كوفيد-19

– تشكيل هيئات التوظيف الجماعي العقاري مؤخرا وتصورات الفاعلين لها، إذ يعتبر العديد من المستثمرين ومهنيي قطاع العقار أن أداة الاستثمار الجديدة هذه تتسم بالتعقيد بحكم خضوعها لتنظيم ومراقبة دقيقين من الهيئة المغربية لسوق الرساميل. ومن ثم، فإن توسيع التمديد سيمكن من زيادة الترويج لهذا النمط الجديد من الاستثمار لدى المهنيين والجمهور والإلمام بالترتيبات القانونية والإدارية والضريبية لهيئات التوظيف الجماعي العقاري؛

– لم تتشكل بعد هيئات التوظيف الجماعي العقاري من فئة (الجمهور العام).

3- ما هي التدابير التي تعتبرونها ضرورية ومهمة لضمان نجاح هيئات التوظيف الجماعي العقاري في المغرب؟

بناء على تحليل سوق العقار في المغرب وبإجراء قراءة شاملة للنظام التنظيمي المطبق على هيئات التوظيف الجماعي العقاري، أوصي بإدراج المقتضيات التالية:

– تمديد النظام الضريبي الانتقالي لمدة لا تقل عن 5 سنوات اعتبارا من فاتح يناير 2021، رهنا بوضع تنظيم هيئات التوظيف الجماعي العقاري من فئة (الجمهور العام) خلال السنتين التاليتين.

– الإذن لهيئات التوظيف الجماعي العقاري باقتناء أصول عقارية سكنية لامتصاص المخزون غير المبيع من هذه الأصول وزيادة العرض السكني المعد للإيجار.

– إرساء نظام محدد للشركات العقارية الراغبة في التحول إلى هيئات توظيف جماعي عقاري وتوضيح بعض المقتضيات القانونية والضريبية المتعلقة بهذه العملية.

– منح إعفاء أو تطبيق رسم ثابت بالنسبة لرسوم المحافظة العقارية في ما يتعلق بعمليات تفويت الأصول العقارية لفائدة هيئات التوظيف الجماعي العقاري.

– السماح لهيئات التوظيف الجماعي العقاري باقتناء أصول عقارية دون الضريبة على القيمة المضافة بقدر ما يكون مبلغ الضريبة على القيمة المضافة على الاستثمار الرئيسي لهيئات التوظيف الجماعي العقاري (عند اقتناء الأصول العقارية) مرتفعا جدا مقارنة بالإيجارات المحصلة. وسوف يشجع هذا المقتضى، من ناحية، هيئات التوظيف الجماعي العقاري على زيادة الاستثمار في سوق العقار، ومن ناحية أخرى، زيادة السيولة لديها.

تعليقات الزوّار