الرئيسية / أمازيغية / أزروال: المسرح الأمازيغي المغربي نموذج مضيء بالمنطقة المغاربية

أزروال: المسرح الأمازيغي المغربي نموذج مضيء بالمنطقة المغاربية

الدكتور فؤاد أزروال

هوسبريس ـ و م ع

أكد الأكاديمي والباحث بالمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، فؤاد أزروال، أن المسرح الأمازيغي يعد عنصرا فعالا ونشيطا في المشهد المسرحي المغربي، حيث “أضحت بعض الفرق المسرحية أسماء مكرسة ومعروفة على الصعيد الوطني بل والمغاربي”.

وقال  أزروال، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، “إن المسرح الأمازيغي أصبح يحضر باستمرار وبدرجة لافتة في كل التظاهرات الفنية والمهرجانات المسرحية، وفي الكثير من النقاشات التي تهم الحركة الفنية المغربية المعاصرة، مضيفا أن الكثير من الفرق التي تشتغل في هذا الجانب تتحرك بشكل مكثف ومتواصل في مختلف مناطق البلاد، حتى بلغ صدى أسماء بعض منها الصعيد المغاربي.

وكمثال عن ذلك، أوضح أن فرقة “تفسوين” للمسرح الأمازيغي تعد من أكثر الفرق الأمازيغية التي حضر اسمها في المشهد الفني الوطني والمغاربي، إذ تضم فنانين كبارا (مخرجون، ممثلون، سينوغرافيون …) اشتغلوا في إطار إنجاز أعمال مسرحية أمازيغية، “فأفادوها واستفادوا منها، وأغنوا تجربتها واغتنوا، بما تقدمه لهم الثقافة الأمازيغية من معارف وخصائص موضوعية وفنية”.

وبخصوص أهم مظاهر النشاط البارز الذي يطبع الحركة المسرحية الأمازيغية، أشار السيد أزروال إلى وجود مواعيد خاصة بمهرجانات تقدم الأعمال الأمازيغية، إما محصورة أو منفتحة على سواها من الأعمال الفنية، إضافة إلى وجود مراكز بارزة في مجال النشاط المسرحي الأمازيغي كالحسيمة وتزنيت وأكادير والخميسات.

وفي معرض حديثه عن الجهود التي تبذلها الدولة في سبيل الارتقاء بالمسرح الأمازيغي، توقف السيد أزروال عند ما حققته كل من وزارة الثقافة، والمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، والوزارة المنتدبة المكلفة بمغاربة الخارج سابقا، ومؤسسة المسرح الوطني محمد الخامس، في سبيل الرقي بالمسرح الأمازيغي وتوسيع إشعاعه وآفاق ممارسته.

ففيما يخص وزارة الثقافة، يقول أزروال، فقد سنت في المراحل الأولى من سنوات الدعم سياسة خاصة استثنائية بالمسرح الأمازيغي عن طريق تخفيف المعايير وتكييفها لأجل الدفع بهذه التجربة نحو الازدهار والرقي، وحرصت على أن تمنحها حقها في التواجد في مختلف المحافل، وبعد ذلك راعت الجهوية والخصوصية الأمازيغية في مسألة الدعم بمختلف أشكاله، وواكبت المهرجانات والملتقيات، ووفرت لها أغلب ظروف الاشتغال.

من جهته عمل المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، منذ نشأته، على دعم الفرق في إنتاج أعمالها وفي ترويجها، ودعم الملتقيات التكوينية والتظاهرات الفنية والورشات والمهرجانات، وتخصيص جائزة وطنية لأحسن عمل مسرحي أمازيغي، دون إغفال “تدخلاته وسعيه الدائم لدى مختلف الجهات لكي يأخذ هذا المسرح حقه أسوة بباقي أشكال الأعمال”.

وبالنسبة للوزارة المنتدبة المكلفة بمغاربة الخارج، أشار أزروال إلى أنها اتخذت بادرة جديدة كان لها أثر كبير في تنشيط الممارسة المسرحية الأمازيغية وفي توسيع نطاق إشعاعها، لما قررت إقامة جولات خاصة للفرق الأمازيغية ببلدان العالم أسوة بباقي الفرق الوطنية، ومكنت العديد من الأعمال من عرض إنتاجاتها ومنجزاتها خارج الوطن.

وتوقف أزروال عند مساهمة مؤسسة المسرح الوطني محمد الخامس في هذه الحركية الدؤوبة، من خلال قيامها باقتناء العروض وإنتاج الأعمال ودعم التظاهرات والمهرجانات، إضافة إلى استقبالها لعديد الأعمال الأمازيغية.

وسجل أن تجربة المسرح الأمازيغي المغربي تستمد، في الوقت الراهن، غناها من حضور ومتابعة جمهور “راكم معرفة وتجربة مهمتين تسمحان له بالتمييز والحكم على مستويات الجدة والجودة”، معتبرا أن تجليات هذا التمييز كثيرا ما تترجم على شكل ردود أفعال ومناقشات وتعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي.

وعلى الصعيد المغاربي، أفاد الباحث في الشأن الأمازيغي بأن حركة مسرحية أمازيغية قوية تتواجد ببعض الدول المجاورة وتشترك مع التجربة المغربية في كثير من الخصائص، لاسيما تنظيم المهرجانات الخاصة، وهي “لا تفوت فرصة في التواصل مع التجربة المغربية، إما باستقدام الأعمال المغربية الأمازيغية أو بالمشاركة في بعض المناسبات بالمغرب”.

تعليقات الزوّار