لأول مرة بعد ربع قرن قادة دول المغرب العربي يلتئمون

هوسبريس

يرتقب  أن تحتضن العاصمة الإثيوبية، أديس أبابا، في فبرايرالمقبل، قمة لرؤساء الاتحاد المغاربي، هي الأولى منذ نحو ربع قرن. ذلك ما صرح به الأمين العام لاتحاد المغربي العربي، الطيب البكوش، يوم الأربعاء الأخير، 13 نوفمبر الجاري لوكالة “الأناضول”.

ولم تُعقد أي قمة على مستوى قادة دول اتحاد المغرب العربي، منذ 1994، والتي كانت في تونس، حيث تسببت خلافات بينية في تجميد عمل مؤسسة الاتحاد.

وفي حديث لوكالة الأناضول، أضاف البكوش: “توجد تحديات أمام تطبيق اتفاقية التبادل الحر الإفريقية، على مستوى اتحاد المغرب العربي، منها ما يتعلق بالأوضاع الأمنية في ليبيا”.

وجاءت تصريحات المسؤول المغاربي، عقب مشاركته في مؤتمر بالرباط، حول “آثار المنطقة الحرة القارية على الاقتصادات المغاربية”.

ولاستمرار اتحاد المغرب العربي في الثلاجة، تداعيات اقتصادية سلبية كثيرة على دوله الخمس ( المغرب ـ الجزائر ـ تونس ـ ليبيا ـ موريتانيا)، قدرها صندوق النقد الدولي في وقت سابق بنحو 16 مليار دولار سنويا، النسبة الأكبر منها تلحق الاقتصاد المغربي و الجزائري، مشيرا إلى أن غياب الاندماج الاقتصادي و استمرار الحواجز الجمركية بين دول المغرب العربي يضيع على المنطقة فرصا هائلة للاستثمار الدولي، واقترح الصندوق صيغة للاندماج و التكامل في المنطقة قد توفر للمنطقة موارد مالية كبيرة، على غرار الإندماج بين دول جنوب شرق آسيا، التي تصل نسبة المبادلات البينية بينها إلى 30 في المائة مقابل 2 في المائة في المنطقة المغاربية بما يعادل نحو 1,5 بليون دولار سنويا .

كما حث دول اتحاد المغرب العربي المطلة على البحر الأبيض المتوسط على تسريع وتيرة الاندماج الإقليمي بينها ، وتنسيق سياساتها المالية و الاقتصادية و التشريعية، وفتح الحدود أمام الشركات الدولية وتنقل رؤوس الأموال و السلع، واعتماد الشفافية و الحكامة الرشيدة على إدارة الأعمال وتبسيط الإجراءات لاجتذاب المزيد من الاستثمارات الدولية و الاستفادة من العولمة و نقل التكنولوجيا..

وتحذو الشعوب المغاربية رغبة كبيرة في تحسين فعلي لعلاقات بلدانهم حتى يتمكنوا من التنقل و التبادل بسهولة.

وقدعرف مسار الاتحاد المغاربي خلال الربع قرن الاخير مدّاً وجزراً، تبعاً لطبيعة العلاقات القائمة بين مختلف أعضائه، والتي تنوعت بدورها بين التناغم تارة والتوتر تارة أخرى، بفعل خلافات عابرة أو تاريخية، بالإضافة إلى الإكراهات والمشاكل التي فرضها الواقع الدولي المتحول في كثير من الأحيان.

اترك تعليقاً