بوزنيقة: الباشا الجديد يتعهد بتحرير الملك العمومي وتنظيف الشوارع والمنتزهات من “الأعشاش” و”الأكشاك العشوائية”

“براكة صفيحية” تفسد أجمل منتزه في بوزنيقة

هوسبريس

تعهد الباشا الجديد لبوزنيقة بأن يحل جميع الإشكالات العالقة في المدينة، وعلى رأسها ملف اكتساح الملك العمومي، والفوضى التي يعرفها القطاع التجاري، ومشاكل المركز الصحي الوحيد في المدينة، وإعادة هيكلة الحرف وتنظيمها.

وهكذا، كشف في لقاء جمعه بممثلين عن جمعيات المجتمع المدينة في المدينة بطلب منهم يوم الجمعة الأخير 27 شتنبر 2019، عن إستراتيجيته في تحرير الملك العمومي الذي تعرض لاكتساح شامل، و هدم الأعشاش والأكواخ التي تزداد تناميا على مرآى  ومسمع من الجميع ليل نهار وسط شوارع المدينة وفي محيط بيوت الله، في النهار تباع فيها الخضر والأسماك، وفي الليل تتحول إلى ملاذات للجرذان والحشرات، بل ومساكن لبعضهم، مشيرا إلى أنه سيدفع في اتجاه إنشاء أسواق نموذجية لاحتواء الباعة المتجولين، مع تنقيل الحرفيين المشتتين داخل المدينة وتنظيمهم في  مكان معين، سيتم تخصيصه لهم.

كذلك تعهد عبد الرحيم فاضل،  باشا المدينة، حسب أحد الحاضرين للاجتماع من فعاليات المجتمع المدني،  بتنقيل “كشك”، وضعه أحدهم، بتواطؤ مع الباشا السابق،  تقول الساكنة أنه نافذ ويعتبر نفسه فوق القانون، وسط منتزه عمومي بالشارع الرئيسي الذي تمر منه المواكب الرسمية، إلى مكان آخر، وإن كان المأمول حسب فعاليات المجتمع المدني، هو أن يزيله بالمرة، لاعتبارات كثيرة، أولها أن الأكشاك لا تُمنح لرجال الأعمال.

وفي موضوع الصحة، تعهد الباشا بإيجاد حلول بمعية الشركاء المعنيين لجميع المشاكل التي يتخبط فيها المركز الصحي الوحيد، الذي ورثته المدينة عن حقبة الاستعمار، والعمل على حث أرباب الصيدليات على تخصيص أكثر من صيدلية للحراسة، اعتبارا للتوسع والتشتت العمراني الذي عرفته المدينة في السنوات الأخير.

أيضا، كشف الباشا الجديد للمدينة، حسب المصدر ذاته، في لقائه الأول مع فعاليات المجتمع المجتمع، أنه في إطار اختصاصاته كرئيس للسلطة المحلية في المدينة، سيحرص أشد الحرص على الانضباط للضوابط القانونية، ومحاربة الفوضى أينما كان موقعها، ذكر منها، محلات الجزارة والشواء التي تناسلت كالفطر في أحياء المدينة، بعضها غير مرخص له.

وبوزنيقة، عرفت خلال السنوات الأخيرة فوضى عارمة على مستوى اكتساح الملك العمومي، وبناء الأعشاش وسط الشوارع، وخاصة بحي الرياض، الأمر الذي تحولت معه بعض المواقع إلى ما يشبه مطارح للنفايات، والسلطة غير عابئة بشكايات المواطنين، ما يفضح التواطؤ المكشوف.

أما مكتب حفظ الصحة، فكأنه غير موجود في هذه المدينة، العصائر والمأكولات والأسماك تباع في الشوارع ووسط الأعشاش المتسخة في غياب تام لأدنى وسائل السلامة…ولا سمع أحد يوما أن إجراءا اتخذه هذا المكتب في حق أحد باعة هذه الفظاعات.

إن هذا التساهل، أو التواطؤ من جانب الجهات المعنية بتدبير الشأن المحلي، سلطة ومجلسا، ترى الساكنة أنه أفرز داخل المدينة شبكة من الانتهازيين والوصوليين،  استفادوا من هذا الواقع، منهم من بنى أعشاشا وسط الطريق التي تمر منها السيارات والراجلين، ومنهم من وسع أكشاكا حصل عليها من المجلس بطريقة أو أخرى، وحولها إلى قيسارية بدل كشك واحد، ومنهم من وضع “براكة” خشبية داخل أجمل منتزه بالشارع الرئيسي للمدينة…وكل هذا على مرأى ومسمع من الجهات المعنية بتدبير الشأن العمومي.

فهل سيفي الباشا الجديد بتعهداته، وسيشن فعلا الحرب على محتلي الملك العمومي، وهدم الأعشاش التي باتت مواطن آمنة للفئران والحشرات  التي تهدد سلامة المواطنين،  وغيرها من المشاكل، ويعيد الهيبة للسلطة …أم أن تعهداته ستكون مجرد كلام ليل…سرعان ما سيمحوه النهار، مثلما كان عليه أمر سلفه؟

تعليق واحد

  1. المصطفى

    صدق من قال : وشوف تشوف.!!

اترك تعليقاً