“هرهورة”: من يفك لغز القوة والحماية التي يدعيها مسيرو فندق شهير بساحة كازينو ؟

هوسبريس

لا حديث منذ مدة في عمالة الصخيرات تمارة، وبالخصوص في جماعة “هرهورة”، إلا عن ساحة “كازينو”، التي يعلم الجميع مدى رغبة الجهات الرسمية، سواء على مستوى العمالة أو الولاية، للدفع بها نحو تغيير شكلها، حتى تصبح في مستوى الرهانات السياحية.

غير أن النقطة السوداء التي تمثل في رأي المتابعين إعاقة حقيقية في وجه مشاريع التغيير والتطوير المنشودة بالنسبة لهذه الساحة، هو مرتبط أساسا بأحد الفنادق الشهيرة، الذي تقول المصادر، أنه أغلق في وقت سابق بقرار من السلطة الإقليمية، وتلاه قرار ثاني، ثم ثالث، على مستوى الجماعة الترابية التي يقع المشروع داخل نفوذها…ولكن كل هذه القرارات لم تكن كافية لحمل أصحاب الفندق..أو مستغليه على الامتثال لقرارات الإغلاق…ما يطرح سؤال كبيرا حول من يوجد وراءهم؟

المصادر تتحدث عن خروقات جمة، تتصل في مجملها بأمور غير مقبولة قانونيا وأخلاقيا، فهذا الفندق الذي يفترض أن تكون أبوابه موصدة بقوة القانون الذي أغلقه ثلاث مرات، مُصرّ على مواصلة تحديه للقانون وللسلطات، وتحويل فضائه المغلق إلى ملاذ آمن لمدمني “الشيشة”، بل هناك مصادر مطلعة، تتحدث عن خلطة غريبة بين ما يعرف بين مدمني الشيشة بـ”المعسل” وبين قطرات لمادة، تدعى “ميطادول ليكيد”، وهي مخصصة للعلاج من الإدمان، وذلك بهدف جلب مزيد من الزبناء لمضاعفة الأرباح.

والمثير في الموضوع، تؤكد المصادر، قدرة مسيري الفندق على إقناع الناس بما في ذلك مرتاديه، أنهم محميون، وأن جهات نافذة تقف وراءهم، وأن الفندق وما يروج داخل فضاءاته، في منأى عن أي حملة أو زيارة مفاجئة غير مرغوب فيها من قبل أي لجنة من اللجان الإقليمية  أو الأمنية، أو غير ذلك من لجان التفتيش، تضيف، المصادر، أن هؤلاء المسيرين، لا يجدون حرجا في استغلال أي شيء يجدون فيه ما يرعب ويخيف المسؤولين المحليين، حتى يبقوا على أعينهم المغمضة على ما يدور خلف جدران الفندق المذكور من فظاعات وممنوعات،  ومن وسائل التخويف كذلك لدى هؤلاء، سيارة تحمل ترقيما دبلوماسيا، يسوقها أحدهم، هو في الأصل يعمل بإحدى السفارات، ولكنه وجد فيها ما يمكن أن ينفعه وشركاءه في المشروع، فأصبح لا يبعدها عن الفندق، إلا لماما، اعتقادا منه أن أرقامها الدبلوماسية تُرعد الدرك والسلطة.

هذا دون الحديث عن حالة التعفن والأوساخ التي أصبحت منعدمة في هذا الفضاء الذي أصبح أشهر من  نار على علم، بسبب “الشيشة” التي يروجها، والأمان الذي يشعر به المدمنون عليها…فضاء، تقول المصادر، مؤثث بأرائك متسخة وممزقة، يستقبل عليها زبناءه، من مختلف الأعمار، بما ذلك فتيات قاصرات، يتوافدن على غرف الفندق، الذي هو في الأصل مغلق منذ سنوات  بأكثر من قرار، لكن على الأوراق فقط.

إنها بؤرة حقيقية، على بعد كيلومترات قليلة جدا من عاصمة البلاد، أصبحت، وفي تحدي صارخ لقرارات مختلف المسؤولين، حفرة آمنة لمختلف ممارسي الإدمان على مختلف أصناف المخدرات والفساد بشكل عام..

فأي جمالية تقدمها هذه البؤرة لساحة كازينو وللمنطقة ككل؟ وما العمل ليمتثل مسيرو الفندق المذكور الذين يستغلونه في هذه الفظاعات لقرارات الإغلاق وللقانون الذي يجرم هذه الممارسات؟

الأجوبة حول هذه الأسئلة وغيرها يفترض أن تكون موجودة لدى مدبري الشأن المحلي والإقليمي على مستوى السلطة والمنتخبين..فهؤلاء، يجب أن يتدخلوا لفك هذا اللغز..لغز القوة التي توفر الحماية لهاته المجموعة…أو يقولوا للساكنة والمتابعين أن الأمور لديهم قانونية، وأن قرارات الإغلاق، لا وجود لها إلا في مخيلة الناس، وأن وجود هذا الفندق بهذا الشكل وبهاته الممارسات، إنما يخدم بشكل جيد ووفق القوانين السياحة في المنطقة..ولنا عودة إلى الموضوع.

اترك تعليقاً