زيارة ملك إسبانيا إلى سبتة المحتلة.. غياب التنديد الحزبي يثير التساؤلات في المغرب
هوسبريس-خالد غوتي
أثار غياب ردود فعل تنديدية معلنة من الأحزاب السياسية المغربية إزاء زيارة العاهل الإسباني فيليبي السادس إلى سبتة المحتلة تساؤلات بشأن موقف الفاعل الحزبي الوطني من تطورات تمس أحد الملفات المرتبطة بالوحدة الترابية للمملكة.
ورغم الرمزية السياسية التي تحملها الزيارة، وما يتضمنه برنامجها من مبيت بالمدينة وزيارة مقبرة سيدي امبارك، لم تبرز لحد الساعة، مواقف حزبية معلنة تندد بهذه الخطوة أو تعبر عن رفضها لدلالاتها السياسية، في وقت تظل فيه سبتة ومليلية من القضايا التاريخية العالقة في العلاقات المغربية الإسبانية.
ويعيد هذا الغياب طرح أسئلة حول مدى تفاعل الأحزاب المغربية مع المستجدات المرتبطة بالثغرين المحتلين، وحضور قضايا الوحدة الترابية ضمن مواقفها وتصريحاتها الرسمية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بتحركات تحمل أبعاداً سياسية ورمزية داخل المدينتين.
كما يفتح المجال أمام نقاش بشأن دور الأحزاب في التعبير عن المواقف الوطنية ومواكبة التطورات المرتبطة بالعلاقات مع إسبانيا، بما يضمن حضور هذه الملفات في النقاش العمومي والسياسي.
وبينما تظل الزيارة حدثاً سياسياً يستدعي المتابعة، يبقى غياب التنديد الحزبي المعلن، في حدود ما توفر من معطيات، نقطة تستحق التوضيح، سواء من خلال مواقف رسمية لاحقة للأحزاب أو عبر بيانات تحدد طبيعة قراءتها للزيارة وانعكاساتها.
التعليقات