الأحد، 11 أكتوبر 2026
مجتمع

المغرب يوقع اتفاقية جديدة لدعم إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة

المغرب يوقع اتفاقية جديدة لدعم إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة

هوسبريس-سيداتي بيدا 

وقّع عبد الجبار الراشدي، كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي في الحكومة المنتهية ولايتها، السبت، اتفاقية إطار تجمع ستة قطاعات وزارية ومؤسستين عموميتين، بهدف تأهيل وإدماج الأشخاص في وضعية إعاقة، وتحسين جودة الخدمات المقدمة لهم وضمان استمراريتها.

وأوضح الراشدي، في معطيات نشرها عبر حسابه الرسمي على موقع «فيسبوك»، أن الاتفاقية تروم تجويد الخدمات التربوية والتأهيلية والتكوينية والعلاجات الوظيفية المقدمة للأطفال في وضعية إعاقة، في إطار برنامج تحسين التمدرس المندرج ضمن خدمات صندوق التماسك الاجتماعي والحماية الاجتماعية.

وتشمل الاتفاقية، بحسب المعطيات ذاتها، إطلاق برنامج للإدماج الاقتصادي، وتوفير الأجهزة الخاصة والمعينات التقنية، إلى جانب تعزيز خدمات مراكز استقبال الأشخاص في وضعية إعاقة والرفع من جودتها.

ورغم تعدد مجالات التدخل واتساع دائرة المؤسسات المشاركة، فإن الأثر الفعلي للاتفاقية سيظل مرتبطا بمدى ترجمة أهدافها إلى برامج عملية تستجيب للاحتياجات اليومية للأشخاص في وضعية إعاقة وأسرهم. ويطرح ذلك ضرورة تحديد مسؤوليات القطاعات والمؤسسات المعنية، وضمان التمويل اللازم، ووضع آجال واضحة للتنفيذ، إلى جانب اعتماد آليات للتتبع والتقييم تسمح بقياس النتائج ومدى انعكاسها على جودة الخدمات المقدمة.

وتكتسي هذه الجوانب أهمية خاصة بالنظر إلى تعدد الاحتياجات المرتبطة بالتأهيل والرعاية والمواكبة التربوية والتكوين والإدماج المهني، فضلا عن الصعوبات التي قد تواجه الأسر في الولوج إلى الخدمات المتخصصة أو توفير الأجهزة المساعدة اللازمة.

ولا يقتصر نجاح برامج الإدماج الاجتماعي على توفير الخدمات، بل يرتبط أيضا بضمان توزيعها بشكل عادل بين مختلف جهات المملكة، بما يحد من التفاوتات المجالية ويتيح للأشخاص في وضعية إعاقة الاستفادة من فرص متكافئة، بصرف النظر عن مكان إقامتهم أو أوضاعهم الاجتماعية. كما يظل تبسيط المساطر الإدارية وتحسين استقبال المرتفقين وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المتدخلة من العوامل الأساسية لتيسير الولوج إلى الخدمات والحد من الصعوبات التي تواجه المستفيدين وأسرهم.

وفي هذا الإطار، تبرز أهمية إشراك الأشخاص في وضعية إعاقة والجمعيات العاملة في المجال في تتبع تنفيذ الاتفاقية وتقييم نتائجها، بما يتيح رصد الاختلالات والاستجابة للاحتياجات الفعلية للفئات المعنية.

ويكتسي ضمان استمرارية البرامج الاجتماعية أهمية إضافية في ظل الانتقال بين الولايات الحكومية، إذ يتطلب تنفيذ الالتزامات المعلنة الحفاظ على وتيرة العمل وتفادي أي تعثر قد يؤثر على الخدمات المقدمة للمستفيدين. كما تظل فعالية الاتفاقية مرتبطة بمدى قدرتها على إرساء تدخلات منسقة ومستدامة، تحقق نتائج قابلة للقياس في مجالات التعليم والتأهيل والتكوين والإدماج الاقتصادي.

وتشكل الاتفاقية خطوة مؤسساتية جديدة في مسار تطوير الخدمات الموجهة للأشخاص في وضعية إعاقة بالمغرب، غير أن تقييمها سيبقى رهينا بما ستسفر عنه من نتائج على أرض الواقع، ومدى مساهمتها في تحسين ظروف عيش المستفيدين وتعزيز استقلاليتهم وتكافؤ فرصهم.

فالمعيار الأساسي لنجاح هذه المبادرات لا يكمن في عدد المؤسسات الموقعة أو حجم الالتزامات المعلنة، بل في قدرة البرامج المعتمدة على إحداث تغيير ملموس ومستدام في حياة الأشخاص المعنيين، وضمان استفادتهم الفعلية من حقوقهم وخدمات الإدماج الاجتماعي والاقتصادي.

شارك هذا الخبر:

التعليقات

اترك تعليقاً