جلوس أخنوش خلال الخطاب الملكي يعيد إلى الواجهة جدل احترام الرموز والبروتوكول
هوسبريس-خالد غوتي
أثارت وضعية جلوس عزيز أخنوش، رئيس الحكومة المنتهية ولايتها، خلال استماعه إلى الخطاب الملكي الموجّه إلى نواب الأمة، تساؤلات بشأن مدى احترام الأعراف البروتوكولية واللياقة التي تفرضها المناسبات الرسمية ذات الرمزية الدستورية والوطنية.
وأظهرت الصورة المتداولة أخنوش واضعاً إحدى ساقيه فوق الأخرى، في وضعية بدت مختلفة عن هيئة جلوس باقي البرلمانيين والوزراء الحاضرين، الذين ظهروا ملتزمين بوضعيات جلوس مغايرة خلال هذه المناسبة التي ترأسها الملك محمد السادس.
ولا تقف التساؤلات عند هذه الصورة وحدها، بل تعيد إلى الواجهة واقعة سابقة أثارت بدورها جدلاً بشأن جلوس أخنوش على العلم الوطني، وفق ما جرى تداوله حينها، وهو ما يدفع عدداً من المتابعين إلى التساؤل عما إذا كانت مثل هذه السلوكات مجرد تصرفات عفوية، أم أنها تعكس تقديراً غير كافٍ لرمزية بعض المقامات والرموز الوطنية.
وتزداد حساسية هذه التساؤلات عندما تصدر عن مسؤول تولى رئاسة الحكومة، باعتباره شخصية دستورية يفترض أن يشكل سلوكها في المناسبات الرسمية نموذجاً في احترام المؤسسات والرموز الوطنية، ومراعاة الأعراف المرتبطة بحضور الملك.
وبينما لا يمكن الجزم بنوايا أي تصرف انطلاقاً من صورة أو واقعة معزولة، فإن تكرار الجدل حول مثل هذه المشاهد يضعها أمام مساءلة الرأي العام، ويطرح سؤالاً مشروعاً: هل يتعلق الأمر بمجرد هفوات في تقدير السياق والبروتوكول، أم أن هناك خللاً في استحضار ما تفرضه رمزية المقامات التي تستوجب التوقير والاحترام؟
أسئلة تظل مفتوحة أمام الرأي العام، في انتظار توضيحات تضع الوقائع في سياقها الصحيح، بعيداً عن التأويلات المتسرعة، وقريباً من مبدأ المسؤولية والاحترام الواجب للرموز الوطنية والمؤسسات الدستورية.
التعليقات