الثلاثاء، 29 سبتمبر 2026
قضايا وحوادث

تحقيق إسباني يفتح ملف مصالح منير ليموري في طنجة والأحذية العسكرية

تحقيق إسباني يفتح ملف مصالح منير ليموري في طنجة والأحذية العسكرية

هوسبريس- سيداتي بيدا

يفتح تحقيق صحفي إسباني جديد ملف المصالح التجارية المرتبطة بعمدة طنجة منير ليموري، كاشفاً عن خيوط تجارية تعود إلى أكثر من عقد، وتمتد بين طنجة وإسبانيا، وتصل إلى شركة تنشط في تزويد الجيش الإسباني بالأحذية العسكرية.

التحقيق، الذي نشره موقع «The Objective» الإسباني بتاريخ 29 شتنبر 2026، للصحفي خورخي ميستري، يستند إلى وثائق ومعطيات قال الموقع إنه اطلع عليها، ويرسم من خلالها مساراً تجارياً يجمع بين شركات مرتبطة بليموري وشركة Calzados Robusta SL الإسبانية.

وبحسب التحقيق، حصل تجمع يضم Robusta وشركة FAL على عقد بقيمة 17.1 مليون يورو لتزويد القوات الإسبانية بالأحذية العسكرية، فيما يرتبط جانب من عملية التصنيع بمصنع Abantic في طنجة، الذي يقول التحقيق إن ليموري يملك فيه الحصة الأكبر، والذي جرى تأسيسه سنة 2010.

لكن جذور هذه العلاقة، وفق المصدر الإسباني، تعود إلى سنة 2011، عندما أسس ليموري شركة Abarca Internationale 2011 SL في نافارا، وتولى إدارتها، في إطار نشاط يرتبط بصناعة الأحذية وتسويقها.

ويورد التحقيق أن جزءاً من حصص الشركة انتقل لاحقاً إلى Calzados Robusta، مستنداً إلى وثائق تجارية قال إنه اطلع عليها، بما يضع العلاقة بين الطرفين ضمن مسار تجاري ممتد وليس مجرد ارتباط ظرفي.

ولا يتوقف التحقيق عند Abantic، إذ يسلط الضوء كذلك على شركة Argumo بمدينة طنجة، ويقول، استناداً إلى وثائق رسمية مغربية، إن ليموري يملك كامل رأسمالها، وإن نشاطها يرتبط بصناعة الأحذية المهنية وأحذية السلامة.

من عالم الأعمال إلى واجهة السياسة

المعطيات التي كشف عنها التحقيق الإسباني تكتسب حساسية خاصة بالنظر إلى الموقع السياسي الذي يشغله ليموري، وإلى التطورات القضائية التي ارتبطت باسمه خلال الفترة الأخيرة.

وهنا تحديداً تتجاوز القضية حدود النشاط التجاري الخاص لتطرح أسئلة حول طبيعة المصالح الاقتصادية لشخص يشغل مسؤولية سياسية منتخبة، ومدى احترام القواعد المنظمة لتداخل المصالح الخاصة مع ممارسة المسؤولية العامة.

غير أن طرح هذه الأسئلة لا يعني، في حد ذاته، ثبوت أي مخالفة أو مسؤولية جنائية. فالتحقيق الصحفي الإسباني يقدم معطيات ووثائق حول شركات وعلاقات تجارية، بينما يبقى إثبات أي مخالفة قانونية من اختصاص الجهات القضائية والمؤسسات المختصة.

كما أن توقيف ليموري، في سياق الملف الانتخابي الجاري، لا يشكل حكماً بالإدانة، ولا يمكن قانونياً الربط بين هذا الملف وبين مصالحه التجارية إلا بناءً على معطيات رسمية تثبت وجود علاقة مباشرة بين الوقائع.

الملايين الإسبانية تمر من طنجة

الأرقام الواردة في التحقيق تضيف بعداً آخر للقصة. فالعقد الذي بلغت قيمته 17.1 مليون يورو يضع مصنعاً بمدينة طنجة ضمن سلسلة إنتاج مرتبطة بسوق الأحذية العسكرية الإسبانية، في علاقة اقتصادية عابرة للحدود بدأت، بحسب التحقيق، منذ سنوات.

ومن هنا تبرز أهمية التدقيق في طبيعة الشركات المعنية، وتركيبة ملكيتها، والعلاقات التعاقدية التي تجمعها، فضلاً عن المسارات المالية والإدارية المرتبطة بها، خصوصاً عندما تتقاطع المصالح الاقتصادية مع المسؤولية السياسية.

وبين طنجة ونافارا، وبين الشركات الخاصة والصفقات العمومية، يرسم التحقيق الإسباني خريطة تجارية تستحق أن تُقرأ بعيداً عن الإثارة وبالعودة إلى الوثائق.

فالملف لا يحتاج إلى أحكام مسبقة، بقدر ما يحتاج إلى إجابات دقيقة حول الملكية، والعقود، وتواريخ المعاملات، وطبيعة العلاقات التجارية، ومدى انسجامها مع القواعد القانونية والتنظيمية المعمول بها.

وفي انتظار ما قد تكشفه التحقيقات والوثائق الرسمية، تظل المعطيات المنشورة في «The Objective» جزءاً من تحقيق صحفي يحتاج إلى التحقق والمقارنة مع مواقف المعنيين والوثائق الرسمية، فيما يبقى الحسم في أي مسؤولية قانونية من اختصاص القضاء وحده.إذا أردت، يمكنني جعلها أكثر مهنية على طريقة التحقيقات الاستقصائية الإسبانية، مع عنوان أقوى ومقدمة أكثر جذباً.

شارك هذا الخبر:

التعليقات

اترك تعليقاً