خالد السطي : بلادنا تستورد مواد أساسية ترتبط بالقوت اليومي مقابل زراعة مواد تستنزف الفرشة المائية موجهة أساسا للتصدير

شدد المستشار البرلماني عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، خالد السطي، على أن أي استراتيجية فلاحية جديدة، مهما كانت دقيقة في منطلقاتها، وطموحة في أهدافها، لن يكون مآلها أحسن من مآل المخطط الأخضر، ما لم نقم بتقييم هادئ وشامل أخذا بعين الاعتبار ملاحظات وتقارير المؤسسات الدستورية ذات الطبيعة الرقابية وضمنها المجلس الأعلى للحسابات.

وأكد في مداخلة له باسم الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، خلال الجلسة الشهرية لرئيس لحكومة بمجلس المستشارين، على ضرورة اعتماد مقاربة تحفيزية لموظفي ومستخدمي القطاع الفلاحي، مُلفتا إلى أنه بدون هؤلاء لن ينجح أي مشروع.

ودعا في هذا الصدد، إلى إخراج أنظمة أساسية محفزة ومعالجة إشكالية التقاعد لمنخرطي RCAR وامتيازات تضع حدا للاستقالات المتنامية وللإضرابات المتتالية خاصة بالمكاتب الجهوية للاستثمار الفلاحي، مطالبا بتوحيد بين الحد الأدنى للأجر في قطاعات الصناعة والتجارة والخدمات SMIGوالحد الأدنى للأجر في القطاع الفلاحي والغابوي وتوابعه SMAG(اتفاق 26 أبريل 2011).
ومن جهة أخرى، أكد المتحدث ذاته، عل ضرورة تحسين ظروف عمل العمال الزراعيين، لاسيما تحسين خدمات النقل (لتجنب الحوادث المأساوية) والتغذية، و إحداث جهاز تفتيش الشغل خاص بالقطاع الفلاحي.

ودعا أيضا إلى الإسراع بتنزيل ورش التغطية الاجتماعية بالقطاع الذي تهم أزيد من 3 ملايين فلاح، مطالبا بدعم الفلاح الصغير، وذلك بإحداث مقاولات نموذجية فلاحية صغيرة وصغيرة جدا سواء تعلق الأمر بمشاريع لتربية المواشي أو وحدات صناعية تحويلية أو خدماتية، والتكوين عن قرب والمواكبة تحفيزا لانبثاق الطبقة المتوسطة المنشودة.

وفي موضوع آخر، نبه المتحدث ذاته، إلى أنه بعد حوالي عقدين من الزمن، لازالت بلادنا رهينة بالخارج وتستورد مواد أساسية ترتبط بالقوت اليومي مثل الحبوب والقطاني وزيوت المائدة والسكر، مقابل زراعة مواد تستنزف الفرشة المائية موجهة أساسا للتصدير مثل البطيخ والطماطم والليمون، كما أن سلاسل أخرى عرفت وفرة في الإنتاج ولكنها اصطدمت مع كامل الأسف بإشكالية التسويق ليؤدي الفلاح الفاتورة وحيدا، كما هو الحال مع منتجي الحوامض والرمان في السنوات الأخيرة.
وقال، “إنه كان من الأولى أن يركز مشروع “الجيل الأخضر2020-2030” على تدارك نقائص مخطط المغرب الأخضر وعلى رأسها تحقيق الأمن الغذائي، واعتماد سياسة تسويق ناجعة وترسيخ ثقافة الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة”.

اترك تعليقاً