تقرير : النمو المتوقع بالكاد سيعيد الاقتصاد الوطني إلى مستوى سنة 2019 ..

اعتبرت حركة “معا”، في تقرير مفصّل ضمّنته موقفها من مشروع قانون المالية للسنة المقبلة، أن النمو المتوقع بالكاد سيعيد الاقتصاد الوطني إلى مستوى سنة 2019، بينما تحدثت البرامج الانتخابية للأحزاب المشكلة للأغلبية الحكومية عن “نمو مستديم وقوي”، وربط تقرير لجنة النموذج التنموي تحقيق الإقلاع الاقتصادي بنمو يصل إلى 6 في المئة.

وتوقف التقرير عند أحد الإشكالات البنيوية التي يعاني منها الاقتصاد المغربي، وتتمثل في تواضع النمو المترتّب عن الاستثمار رغم ارتفاع مستوياته، بالقياس إلى تجارب مقارنة، إذ يتعدّى معدل الاستثمار بالنسبة للناتج الداخلي الخام 30 في المئة في حين لا تتعدى نسب النمو المتوسطة 3.5 في المئة.

وانتقد التقرير تركيز الجهد الاستثماري بالمغرب في القطاع العام بنسبة تزيد على 50 في المئة، “مع ما يصاحب ذلك من إشكالات مرتبطة بالأثر الاقتصادي وتوفير بيئة مساعدة على استشراء الفساد وصعوبة آليات المراقبة وعدم تنزيل المشاريع، حيث لا تتعدى نسبة إنجاز ميزانية الاستثمار العمومي 75 في المئة”.

وبخصوص خلق مناصب الشغل، تساءلت حركة “معا” عن الكيفية التي ستخلق بها الحكومة عدد مناصب الشغل المحدد في مشروع ميزانية السنة المقبلة (125 ألف منصب)، في ظل نسبة النمو المتوقع ألا تتعدى 3.2 في المئة، ذلك أن كل نقطة من النمو لا تخلق سوى 25 ألف منصب شغل، وهو ما يعني أن عدد مناصب الشغل ستكون في حدود 75 ألفا فقط.

وتساءل التقرير كذلك عن كيفية خلق مليون منصب شغل خلال الولاية الحكومية الحالية، أي بمعدل 200 ألف منصب في السنة، كما وعدت بذلك الحكومة في برنامجها، معتبرا أن استمرار الحكومة في سياسة التوظيف الجهوي “دونما تأطير قانوني مناسب، بخلق 17 ألف منصب في قطاع التعليم، يتناقض مع البرامج السياسية للأحزاب المشاركة في الأغلبية”.

وبخصوص تحسين القدرة الشرائية للمواطنين في ظل ارتفاع أسعار عدد من المواد الأساسية، اعتبرت حركة “معا” أن الإجراءات المنصوص عليها في مشروع قانون المالية لسنة 2020، وعلى الرغم من الجهد الإنفاقي على دعم الغاز، “تبقى محتشمة”.

وقالت الهيئة ذاتها إنها كانت تتوقع من الحكومة تقديم مقترحات لمراجعة الضريبة على القيمة المضافة وحقوق الجمارك والضريبة الداخلية على الاستهلاك، لمواجهة تبعات التضخم المستورَد وحماية القدرة الشرائية للمواطنين المغاربة وتخفيض كلفة الإنتاج للمقاولات المغربية والرفع من تنافسيتها.

اترك تعليقاً