أزمة دبلوماسية بين فرنسا والجزائر والاخيرة تغلق مجالها الجوي في وجه الطائرات العسكرية الفرنسية

أعلن ناطق باسم هيئة الأركان العامة الفرنسية الأحد، أن الحكومة الجزائرية حظرت على الطائرات العسكرية الفرنسية التحليق فوق أراضيها، علما أنها تستخدم عادة مجالها الجوي لدخول ومغادرة منطقة الساحل حيث تنتشر قواتها في إطار عملية برخان.

وقال الكولونيل باسكال إياني لفرانس برس “لدى تقديم مخططات لرحلتي طائرتين هذا الصباح، علمنا أن الجزائريين سيغلقون المجال الجوي فوق أراضيهم أمام الطائرات العسكرية الفرنسية”، لكنه أكد أن ذلك “لن يؤثر على العمليات أو المهام الاستخباراتية” التي تقوم بها فرنسا في منطقة الساحل.

ويأتي هذا الحظر في الوقت الذي عبرت فيه الجزائر عن رفض النظام الجزائري في بيان نشرته صفحة الرئاسة الجزائرية، تدخل فرنسا الذي وصفته ب “غير المقبول في شؤونها الداخلية”، موردة بالقول “عقب التصريحات غير المفندة التي نسبتها العديد من المصادر الفرنسية لرئيس الجمهورية الفرنسية، تعرب الجزائر عن رفضها القاطع للتدخل غير المقبول في شؤونها الداخلية مثلما ورد في هذه التصريحات”.

وأوضح البيان أن “هذه التصريحات تحمل في طياتها اعتداء غير مقبول لذاكرة 5.630.000 شهيد الذين ضحوا بالنفس والنفيس في مقاومتهم البطولية ضد الغزو الاستعماري الفرنسي وكذا في حرب التحرير الوطني المباركة”.

وأضاف ذات المصدر أن “جرائم فرنسا الاستعمارية في الجزائر لا تعد ولا تحصى وتستجيب لتعريفات الإبادة الجماعية ضد الانسانية”، مشيرة إلى أن هذه الجرائم التي لا تسقط بالتقادم لا يجب أن تكون محل تلاعب بالوقائع وتأويلات تخفف من بشاعتها”.

وأمام هذا الوضع غير المقبول الذي خلّفته هذه التصريحات غير المسؤولة، يضيف بيان الرئاسة، قرّر رئيس الجمهورية استدعاء سفير الجزائر، لدى الجمهورية الفرنسية، على الفور للتشاور”.

يُذكر أنّ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أصدر أحكامًا قوية على النظام الجزائري والأمّة الجزائرية والتاريخ المشترك بين البلدين، في لقاء جمعه بأحفاد الحركى الجزائريين، وعدد من مزدوجي الجنسية.

وقال الرئيس الفرنسي أنّ ما أسماه “كراهية فرنسا” لم تنبثق من المجتمع الجزائري، الذي لا يحمل أي ضغينة تجاه فرنسا في أعماقه ولكن هذا الحقد تولّد مع النظام السياسي العسكري الذي بُني على هذا الريع التذكاري، حسبه”.

وتابع ماكرون “النظام الجزائري متعب والحراك أنهكه، يربطني في كل مرّة حوار جيد مع الرئيس تبون، لكنّي أرى أنه عالق في نظام صعب جدًا”.

أما فيما يتعلق بالتاريخ وملف الذاكرة المشتركة بين البلدين، هاجم الرئيس الفرنسي “التاريخ الرسمي الجزائري الذي، حسب قوله، أعيد كتابته بالكامل” ولا “يقوم على الحقائق بل على خطاب مبني على كراهية فرنسا”.

اترك تعليقاً