أكاديميون وخبراء يناقشون قيم المواطنة بين نزلاء المؤسسة السجنية بخريبكة في إطار “قافلة الصحراء المغربية 

في إطار المجهودات المبدولة من طرف المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج الهادفة لتعزيز قيم المواطنة لدى نفوس نزلاء ونزيلات المؤسسات السجنية بمختلف ربوع المملكة، ولتعزيز مبادئ الانتماء للوطن والتفاعل مع القضايا الوطنية وعلى رأسها قضية الصحراء المغربية لمناقشت مآلاتها والتطورات التي عرفتها، وفي أفق تأهيل السجناء وإعادة إدماجهم في المجتمع، أطلقت المندوبية يوم 31 ماي الماضي من مدينة وجدة، “القافلة الوطنية للصحراء المغربية بالمؤسسات السجنية”، التي تواصل زيارتها إلى مختلف السجون إلى غاية 6 نونبر القادم، شكلت خريبكة محطتها الثانية عشرة.

 

وفي هذا الإطار أشرف السجن المحلي خريبكة 2 على تنظيم مجموعة من الأنشطة المتنوعة على امتداد يومي الأربعاء والخميس، من بينها ندوة لتأطير مفهوم المواطنة أطره أكاديميون وخبراء، وحضره نزلاء المؤسسة السجنية، اختير لها شعار “القضية الوطنية، انتماء واعتزاز” وتهدف لتعزيز قيم المواطنة لدى السجناء وتعزيز انتمائهم للوطن.

تنوعت مداخلات المشاركين في الندوة التي سيرها الدكتور الباحث خالد التايب، بين الحقوقي، الأدبي، التاريخي، الديني والقانوني، حيث انطلقت الندوة بمداخلة للسيد هشام الراضي ممثلا عن اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بني ملال خنيفرة، متحدثا عن المواطنة والوطنية، مؤكدا أن الوطنية هي سلوك وجداني فطري يولد مع الإنسان، أما المواطنة فاعتبرها عملية ناتجة عن التربية والتعليم، تتدخل فيها عدة مؤترات، انطلاقا من البيت مرورا بالمدرسة والشارع والإعلام… معتبرا أن مجموعة الفاعلين تساهم في تقوية قيم المواطنة لدى النشيئة.

أما الدكتور الشرقي نصراوي، أستاذ التعليم العالي بالكلية المتعددة التخصصات بخريبكة، فقد طاف بالحاضرين بين الروايات والكتب التي تتحدث عن التجارب السجنة، معتبرا أنها انتاجات أكاديمية غرفت من تجربة الاعتقال لتنتج إنتاجات روائية وأكاديمية، في قراءة سيميائية للمتخيل العام للمعنقل، الذي يحول حالة الاعتقال لحالة من الإلهام تحته على الإنتاج، الذي يساهم في تعزيز فطرة الانتماء والمواطنة.

وتطرق الأستاذ محمد حسني عن المجلس العلمي بخريبكة، فقد تطرق للوطنية والمواطنة من منظور ديني، حيث تطرق لتجربة رسول الله (عليه الصلاة والسلام) يوم طرده من مكة، وهو حدث أكد فيه محمد عليه الصلاة والسلام على حبه لموطنه، رغم محنته التي عاشها بعد طرده من طرف قومه، وأكد الأستاذ أن حب الأوطان لا يتجزأ ولا يتأثر بالوضع الذي يعيشه الإنسان، وحث الحضور على ضرورة التشبث بالوطن وحبه، مع محاولة إصلاح الذات، لتكون فاعلة داخل الوطن.

أما الأستاذ محمد مرشيش ممثل النيابة الإقليمية للمقاومة وقدماء جيش التحرير بخريبكة، فقد قام بالتذكير بأهم الوثائق والقوانين التي تؤكد الروابط بين ساكنة الصحراء والعرش العلوي، وصولا إلى محطة المسيرة الخضراء التي تعتبر حدثا وطنيا هاما، وختم مرشيش مداخلته بالحديث عن سياق تأسيس جبهة البوليزاريو من طرف الجارة الجزائر.

واختتمت المداخلات بمداخلة الدكتور عزيز خمريش، رئيس شعبة القانون العام، التي كانت تحت عنوان حفريات في قضية الصحراء المغربية، من خلال التطرق للمسار التاريخي للصراء الجزائري المغربي حول الصحراء، وصناعة جبهة البوليزاريو من الجار الذي اعتبره خمريش جار سوء يعاني قادته من عقد تاريخية ونفسية تجاه القادة المغربية، وذكر خمريش ببعض المعارك التي فاز بها المغرب، وبعض الطرائف التي مرت بين قدة المغرب وجينرالات الجزائر، التي شكلت عقد نفسية لديهم، يحاولون حلها من خلال زره الفتنة داخل التراب الوطني المغربي، الشيئ الذي لم يتحقق، بسبب التطور الذي يعيشه المغرب.

اترك تعليقاً