ظاهرة تربية الكلاب مدينة القنيطرة نموذجا !

برعلا زكريا

ظاهرة الكلاب الشرسة بالأماكن العمومية تشكل خطرا حقيقيا على ساكنة المدن٬ و قد أصبح التباهي بالكلاب الشرسة في الأوساط العمومية وبمختلف المدن المغربية “موضة” ،حيث نجد العديد من الأشخاص وخاصة الشباب منهم والمراهقين يقودون كلابهم الشرسة ومدينة القنيطرة نموذجا إذ مؤخرا أصبحت هذه الظاهرة في تنامي وتزايد بشكل مقلق ولاسيما في الأحياء الشعبية و الهامشية .هذه الاخيرة تعج بالأطفال حيث يتعرضون للرعب والخوف من الكلاب الشرسة التي يقودها مراهقون للتباهي بها أمام أقرانهم. فهذه الكلاب بمختلف احجامها وأشكالها فهي تزرع الخوف في نفوس المارة بمجرد الاقتراب منها لأن حجمها وتركيبتها تجعلك تدخل في حالة من الخوف وعدم الاطمئنان.

وأيضا فإن أبواب المؤسسات التعليمية لم تسلم بدورها من هذه الظاهرة ؛فعند مرورك مثلا من أمام باب إحدى المؤسسات التعليمية فتجد مراهقا ويقود كلبا شرسا بسلسلة من حديد ويتفاخر بذلك أمام التلميذات غير واع بما يسببه ذلك من رعب وخوف في نفوس التلميذات والتلاميذ .

كما أنه يحسب نفسه فوق القانون ولا احد سيحاسبه حتى ولو قدر الله تعرض شخص ما “للعض” من طرف هذه الكلاب.وما يحز في النفس أكثر أن هؤلاء المراهقين يقودون هذا النوع من الكلاب ويتجولون بها الشارع العام والازقة وتحت اعين السلطات المحلية رغم ان القانون يمنع ذلك.

وفي ظل هذا الوضع المرعب الذي تبثه الكلاب الشرسة في نفوس المارة يتخوف الأطفال من الخروج من منازلهم للعب او للذهاب للمدرسة ،وتفاديا للوقوع بين أنياب هذه الكلاب الخطيرة أصبح الطفل لا يخرج من المنزل إلا ومعه والديه او احد إخوته الكبار ؛فهذه الظاهرة أن لم يتم التدخل ومنعها من طرف الجهات المختصة فهي تزيد من تشويه المشهد العام بمدينة القنيطرة .

فهذه الظاهرة التي تشهدها المدينة تنضاف إلى مشكل آخر تعاني منه ساكنة القنيطرة وهي انتشار الكلاب الضالة والمسعورة في الشارع العام والازقة دون حسيب او رقيب والتي بدورها تهدد أمن الساكنة وتشكل خطرا عليها.

والطب الحديث اكتشف عشرات الأمراض التي ينقلها الكلب للإنسان الشيء الذي دفع بحل التشريعات إلى التدخل وسن مجموعة من الأحكام والضوابط أمام مربيي الكلاب الشرسة كضرورة طلب الترخيص والتاكد من سلامتها وخلوها من الأمراض وخاصة داء السعار او ما يعرف أيضا بفيروس “داء الكلب” وهذا الأخير يعد من أخطر الفيروسات التي تصاب بها الكلاب ويوجد في لعاب الكلب المصاب وسهل الانتقال إلى الإنسان في حالة تعرضه للعض من الكلب المسعور.

وفي المغرب أيضا تم تنظيم المسؤلية التقصيرية عن فعل الحيوان بما فيها الضرر الذي تسببه الكلاب الشرسة للغير من طرف المشرع وافرد لها احكاما خاصة في الفصلين 86 و87 من قانون الالتزامات والعقود .

اترك تعليقاً