مركز استقبال المسنين بمريرت حضن دافئ لاحتضان هذه الفئة

هوسبريس ـ متابعة

يعد مركز استقبال الأشخاص المسنين بمدينة مريرت، حضنا دافئا لاحتضان هذه الفئة وإدماجها الاجتماعي، وأحد النماذج المتميزة بالمدينة التي أشرفت على إحداثها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بتكلفة مالية تناهز 3 ملايين و500 ألف درهم . وتسعى المبادرة الوطنية للتنمية من خلال هذا المشروع، الذي يندرج في إطار البرنامج الثاني لمواكبة الأشخاص في وضعية هشة، تعزيز البعد الاجتماعي للسياسات الترابية، من خلال توفير فضاءات تتكفل بالرعاية الاجتماعية والنفسية لفئة المسنين الذين يعيشون ظروف هشاشة اجتماعية، وبالتالي العمل على تحسين شروط عيشهم، وتوفير خدمات متنوعة لفائدتهم (الإيواء والتغذية والتطبيب…). وتبلغ الطاقة الاستيعابية للمركز 36 شخصا من كلا الجنسين، وبلغت تكلفة بنائه مليونين و750 ألف درهم وتجهيزه 680 ألف درهم.

ويتوفر على قاعتين للتمريض والترويض وقاعة للاستقبال ومطبخ ومطعم وغرف نوم ومرافق صحية، ويتكفل بإيواء واستقبال الأشخاص المسنين في وضعية هشاشة، والعناية بهم وتقديم خدمات اجتماعية لهم، تحت إشراف “الجمعية الخيرية الإسلامية” بمريرت التي تضطلع بمهمة تسيير هذه المؤسسة الاجتماعية وبدعم من التعاون الوطني.

وفي هذا السياق قال المندوب الإقليمي للتعاون الوطني بإقليم خنيفرة ياسين عفراني في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن فئة المسنين تعد من بين الفئات الهشة التي تعنى بها مؤسسة التعاون الوطني التي تعتبر فاعلا عموميا في مجال المساعدات الاجتماعية، تضطلع بتقديم أشكال من الدعم الاجتماعي وتعزيز الشراكات المؤسسية والمدنية في هذا المجال.

وأضاف أن تدخل مؤسسة التعاون الوطني في هذا الإطار يشمل عدة مستويات، تجمع بين التكفل والرعاية الاجتماعية عبر إيواء المسنين وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي لهم، وتوفير الظروف الملائمة لعيشهم الكريم والحفاظ على كرامة هذه الفئة الاجتماعية التي تعيش وضعية صعبة.

ونوه بتدخلات عدد من الفاعلين الاجتماعيين على المستوى المحلي والإقليمي من أجل تعزيز البعد الاجتماعي في المشاريع التنموية، وعلى رأسهم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية مشيرا في هذا الصدد إلى إشراف هذه الأخيرة على بناء مركزين لاستقبال هذه الفئة الاجتماعية على مستوى كل من مدينتي مريرت وخنيفرة.

ومن جهتها أوضحت ماجدة بومخالف المكلفة بتتبع مشاريع البرنامج الثاني للمبادرة المتعلق بمواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة، أن بناء هذا المركز، يندرج في إطار تفعيل برامج وأهداف المبادرة الوطنية للتنمية ، التي تعطي الأولوية للفئات الهشة ، وتوليهم أهمية متميزة، خصوصا فئة الأشخاص المسنين التي “تحتاج إلى معاملة استثنائية تراعي وضعهم الإنساني والاجتماعي والاعتباري…”.

وأشارت إلى أن التشخيص الترابي التشاركي الذي تقوم به اللجنة الإقليمية للمبادرة خلص إلى وجود عدد كبير من الأشخاص المسنين الذين يحتاجون معيلا ورعاية اجتماعية وصحية على مستوى الإقليم بصفة عامة ومدينة مريرت بصفة خاصة، مضيفة أن ذلك حفز على إنشاء هذا المركز وتجهيزه وتوفير منحة سنوية للجمعية التي تشرف على تسييره من أجل توفير خدمات الإيواء والرعاية الصحية والمساعدة النفسية والاجتماعية لهؤلاء الأشخاص المحرومين من دعم عائلي وموارد مالية، ويعانون أشكالا من التهميش الاجتماعي.

اترك تعليقاً