الرئيسية / مجتمع / بوزنيقة..الى متى الاستمرار في الصمت على الاحتلال البشع للشوارع ونشر القاذورات بها؟

بوزنيقة..الى متى الاستمرار في الصمت على الاحتلال البشع للشوارع ونشر القاذورات بها؟

هوسبريس

قبل أسابيع شنت السلطات المحلية ببوزنيقة حملة بأحد أهم الأحياء (الرياض) التي تغص بالباعة المتجولين و”الفرَّاشة” لتحرير شارعه الكبير ومداخل الأزقة المتفرعة عنه من الاحتلال، واستبشرت الساكنة خيرا، وخاصة سكان الشارع الذين أغلقت من حولهم جميع المنافذ التي يتنفسون منها بالخضر والأسماك والروائح الكريهة، وبدأ الباعة يرتبون حاجياتهم خلف مسجد حي الرياض بالمكان الجديد الذي عينته لهم السلطة لممارسة تجارتهم، إلا أنه سرعان ما عادت الأمور الى سابق عهدها، حيث لم تمض سوى أيام قليلة حتى عاد الباعة من “الفرّاشة” وأصحاب العربات الى الشارع الكبير بحي الرياض، وانتشروا فيه بشكل أبشع  مما كانوا عليه في السابق، فعادت الفوضى، وزحفت معها من جديد الأوساخ والقاذورات والروائح الكريهة ومظاهر البداوة بأكبر شارع بحي الرياض، و اختلطت الأرصفة العمومية الخاصة بالراجلين بطريق السيارات وغدت فضاءات موحدة احتلها الباعة، وغدا الشارع مصدر خطر حقيقي، سواء على الراجلين أو السائقين أو اصحاب المنازل المتراصة على طوله.

 فعاليات المدينة التي لا تفهم سر السكوت على هذا الأمر، تطالب بإيجاد حل لهذه الظاهرة المتعلقة باحتلال الملك العمومي والسيطرة على الشارع، والتي لا يبدو أنها ستتوقف عند نقطة معينة إذا استمرت الجهات المعنية في لا مبالاتها، حيث نلاحظ تمددها يوميا في اتجاه مسجد حي عثمان الذي أصبح بدوره شبه محاصر بالأعشاش والباعة المتجولين، والسبب، هو أن مدينة بوزنيقة اصبحت مشهورة في مدن الجوار وغيرها بالتسيب ولا مبالاة السلطات باحتلال الملك العمومي، فتعرضت لهجوم من طرف باعة غرباء، اكتروا غرفا للسكن، وخرجوا الى الشارع، منهم من يبيع السمك، ومنهم من يبيع الخضر والفواكه، وحولوا المدينة الى ما يشبه سوقا عشوائيا غاب عمران أهم شوارعها بمظاهر البداوة والاوساخ والروائح الكريهة.

وكل هذا، لا يتم بعيدا عن أعين المسؤولين من سلطة ومنتخبين، بل كل شيء يتم أمام أعينهم، وبمباركة من بعضهم، ممن يخلطون هذا الموضوع بالسياسة، أو المنتفعين منه بطريقة أو بأخرى.

إن السكوت عن الاستغلال المفرط للشوارع والساحات وسلب الأرصفة والممرات من الراجلين، خاصة بحي الرياض وجزء من حي عثمان، بشكل بشع من طرف جماعات “الفرّاشة” وأصحاب العربات، عدد كبير منهم غرباء عن المدينة، أمر غير مفهوم، ويدفع الجميع لطرح التساؤلات.. ألا يعتبر احتلال الطريق من طرف الفراشة وحرمان المواطن والسيارات من المرور مدعاة للسخرية بهذه المدينة؟ المسؤولون يعاينون يوميا الظاهرة ويتفرجون..الوضع، حسب المتابعين من المواطنين، لم يعد يطاق، أصبح ينذر بأزمة ..فهل ستستمر الجهات المسؤولة في التفرج على الظاهرة وهي تكبر حتى تتحول الى كارثة ..؟

تعليقات الزوّار