الرئيسية / الرأي / رسالة إلى قصر ” المرادية ” …!

رسالة إلى قصر ” المرادية ” …!

بقلم : عبد اللطيف الصبيحي

انهت الدولة المغربية بقيادة ملك البلاد حكاية اسمها معبر ” الكركرات “بكل حنكة وجدارة، حكاية استهلها اعداء وحدتنا الترابية بمجموعة من التدابير الاستفزازية، كاعتراض السفينة المحملة بالفوسفاط بجنوب افريقيا والدعوات المرفوعة بالمحاكم الدولية لمنع تصدير السمك والمواد الفلاحية ذات المنشأ بالأراضي الجنوبية ، وبعد الفشل الذي تلقوه على مستوى الهيآت الدولية والتمديدات لقوات ” المينورسو ” ومن جراء الاحباط اللازم لهم ولما لا يلازمهم وهم يرون بأم اعينهم تناسل قنصليات الدول الصديقة بعاصمة الصحراء ” العيون ” و من كل القارات الخمس فكان احتلالهم للمعبر والحد من الحركة التجارية وإفصاحهم عن نيتهم تغيير معطيات الواقع المعاش في أفق نقل ما يزعمون لمقرات مؤسساتهم المدنية والعسكرية الى هذا المعبر الحدودي بمثابة استعداء للمجتمع الدولي، واستدعاء في نفس الوقت للقوات المسلحة الملكية لتمتحن عن قرب لجهوزيتها وعدم ترددها في مواجهة كل من يحاول الاقتراب من حدودنا الوطنية.

كم كان حدسنا صادقا بعد خطاب عاهل البلاد بتأكيده الرد بكل حزم،  ونحن نرى بأم اعيننا وبكل فخر واعتزاز كيف انهت جيوشنا اليوم وكما في السابق أحلاما و أطروحات نخرها الصدأ ؛ ولن تنفع معها كل اشكال وألوان الصباغات.. صدأ لا يطالها لوحدها،  بل كذلك اولئك الذين يرعون ومازالوا هذا الكيان الوهمي .

يدرك ساكنو قصر “المرادية” انهم بحاجة الى اسطوانات اخرى للمزيد من التضليل والتعتيم بعد ان ادركوا ان ما من احد في العالم بات يصدق كلامهم عما يطلقون عليه ” حرية تقرير المصير ” بعد الاشادة الدولية بالمبادرة الملكية المتعلقة ” بالحكم الذاتي “، مما سيلصق بهم صفة الغباء المستدام،  حيث انهم لم يتعلموا نهائيا من سلسلة هزائمهم المتواصلة ، ومن النبوغ المغربي في الاستشراف والتكهن ، فمند فجر الاستقلال وهو ينوعون في مناوراتهم وأدواتهم وطرقهم ولا يتعلمون شيئا يذكر من اخطائهم، وبعد تمعن ومخاض عسير لم يلد الجبل إلا فأرا،  فأوعز الى قطاع الطرق بعد تعرض كل ادواتهم للتآكل و التمرد والعصيان، ليس في وجه بلدنا فقط، بل في وجه العالم بأكمله لعلهم يعيدون اليه ماء وجه مفقود .

علمنا التاريخ أن العدو لن يتعرض لليأس وسيطيل النظر الى كل ما انجزناه في صحرائنا، وخصوصا ما نحن  بصدد انجازه بالداخلة، وسيقلب مرة اخرى في كل خططه ومؤامراته  ودسائسه، لعله يجد ما ينفعه ليصطدم مرة اخرى بصمود مغربي وبمنهجية مقاومة شعب وملك مؤمن بقضيته الوطنية، وعلى كامل الاستعداد للدفاع عنها بكل ما اوتي من قوة وعزيمة وكل صمود وانتم……

تعليقات الزوّار