الرئيسية / اقتصاد / خبير اقتصادي يقترح ثلاثة مسارات لإعادة إطلاق عجلة الاقتصاد الوطني

خبير اقتصادي يقترح ثلاثة مسارات لإعادة إطلاق عجلة الاقتصاد الوطني

هوسبريس ـ متابعة

اعتبر الخبير الاقتصادي ياسر التمسماني، أن الحاجة الملحة لإعادة إطلاق عجلة الاقتصاد ، تتطلب تعبئة قدر كبير من الأموال، مقترحا في هذا السياق ثلاث مسارات جديدة لتمويل الاقتصاد الوطني .

وقال التمسماني ، الأستاذ بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية / جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء ، إنه لكي تكون هذه المسارات ذات مصداقية، يتعين أن تكون مسؤولة سياسيا ومقبولة اجتماعيا ، كما يجب عليها التخلص من قوانين سوق المالية ، لكن بشكل يشجع على الانخراط أكثر في تنمية البلاد .

و أوضح أنه بالإضافة إلى الإجراءات التي يمكن أن تتخذها الحكومة على المدى القصير، دون الحاجة إلى مراجعة أساسية للإطار الحالي لتمويل الاقتصاد ، اقترح ثلاث مسارات جديدة لتمويل احتياجات المجتمع والاقتصاد.

ويتعلق الأمر في المقام الأول بإنشاء بنك عمومي استثماري موجه لتمويل الاستثمار “المفيد”، موضحا أن ما يبرر ذلك هو أن عملية تمويل الاقتصاد وتنميته ، تندرج في إطار المصلحة العامة .

وتابع أنه يتعين إخضاع تسيير وتدبير هذا البنك لمنطق مختلف عن منطق البنوك التجارية ، التي تتصرف كمقاولات مالية خاصة .

وحسب هذا الخبير، فإنه يتعين على الدولة أن تتكفل بقسط من تمويل الاقتصاد من خلال إنشاء بنك استثماري توكل له مهمة تمويل المشاريع التي تستوفي معيارا مزدوجا ، يجمع بين الجدوى الاقتصادية والمنفعة الاجتماعية.

وأضاف أن هذه المؤسسة المالية ستتنافس مع البنوك فقط في مجال تحصيل الودائع ، علاوة على قيامها بتمويل جزء من الدين العام ، الذي يتماشى مع معايير خاصة لاختيار الاستثمارات التي يصاحبها هذا البنك.

أما بالنسبة للمسار الثاني الذي اقترحه التمسماني، فيتمحور حول ضريبة نقل الممتلكات بهدف تمويل التماسك الاجتماعي وإضفاء الطابع المؤسسي على عملية التضامن .

وقال إن التضامن الذي يحفظ الكرامة هو التضامن الذي يمر عبر إرساء الحقوق الاجتماعية ، التي تسهر الدولة على احترامها، مشيرا إلى أنه يمكن تمويل التضامن انطلاقا من ضريبة جديدة تتعلق بعملية نقل الممتلكات التي تتجاوز عتبة معينة ، والتي تؤدي إلى إثراء سهل للمستفيدين من هذه العملية .

أما الاقتراح الثالث والأخير فيهم إصدار سندات للخزانة طويلة الأجل من أجل التمويل المستدام للخدمات العامة ، لافتا إلى أن الإنفاق على التعليم والصحة يندرج ضمن استثمارات لا تظهر فوائدها إلا بعد مرور جيل كامل .

تعليقات الزوّار