خمسة أسئلة لحمان اليعقوبي رئيس لجنة إصلاح المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية

هوسبريس- و م ع

انتخب المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية ، أعلى هيئة تمثيلية عمومية للإسلام بفرنسا، مؤخرا ، فريقا جديدا لإدارته يتعين عليه أن ينكب في المقام الأول على إصلاح هذه المؤسسة .

وقد تم تعيين حمان اليعقوبي ، الأمين العام لاتحاد مساجد فرنسا ، رئيسا للجنة إصلاح المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية. ويتعين أن تنكب هذه اللجنة ، في أسرع وقت ، على كيفية تنظيم هذا المجلس من أجل جعله أكثر قربا من المؤمنين من خلال إنشاء مجالس إقليمية للديانة الإسلامية. كما يتعين على اللجنة مراجعة نظام التعيين بالاختيار الذي يخول الكثير من الصلاحيات للفيدراليات الوطنية على حساب منتخبي القاعدة.

وفي حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء ، بسط رئيس هذه اللجنة انطباعاته حول الانتخابات الأخيرة للمجلس الفرنسي للديانة الإسلامية التي كرست اتحاد مساجد فرنسا ، في شخص رئيسه الفرنسي من أصل مغربي محمد الموساوي، وشرح بتفصيل مهمته الجديدة ، وتحدث بصراحة وبدون لف عن قضية تمثيل الإسلام في فرنسا والنقاش الجاري حاليا في هذا البلد.

تم مؤخرا انتخاب رئيس اتحاد مساجد فرنسا، محمد الموساوي رئيسا للمجلس الفرنسي للديانة الإسلامية ، ماذا يمثل بالنسبة لكم هذه الانتخاب؟.

هذا الانتخاب هو نتيجة منطقية بالنظر لما يمثله اتحاد مساجد فرنسا على أرض الواقع ، ووزنه في الحقل الديني بفرنسا ، وعدد مساجده ، وأنشطته وخبرته ومبادراته لخدمة الإسلام والمسلمين بفرنسا. وهذا ما أكدته صناديق الاقتراع حيث جاء اتحاد مساجد فرنسا في الصدارة بالرغم من أن فيدراليات أخرى تقاسمت 45 مقعدا مختارا. واتحاد مساجد فرنسا هو الفيدرالية الوحيدة التي لم يكن لديها مقاعد مختارة. يشكل هذا الانتخاب ، قبل كل شيء ، أملا في إصلاح الإسلام بفرنسا ليعود له بريقه السابق ، وأملا في إعطاء الكلمة للمسلمين الفرنسيين ومصالحتهم مع أولئك الذين يمثلونهم في المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية . إن الآمال كثيرة والمهمة جسيمة .

فيما تتمثل مهمتكم وما الذي ستنكبون عليه بداية ؟

بداية أشكر أعضاء المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية وجميع الفيدراليات المنضوية تحت لوائه على الثقة التي وضعوها في ، وعلى تشريفهم لي بتعييني على رأس لجنة الإصلاحات.

إني أدرك جسامة المسؤولية والصعوبات المرتبطة بها ، والتي يجب التغلب عليها. لقد تم تحديد المشاكل المتعلقة بالإسلام في فرنسا وهي معروفة من لدن الجميع ، واتحاد مساجد فرنسا ليس له عصا سحرية ، وليست له كذلك أحكام مسبقة حول ما يمكن أن يقوم به ، لكنه عاقد العزم على التحرك وتحريك الخطوط من خلال اقتراح مشاريع للإصلاح من شأنها إخراج المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية من حالة الجمود الذي اتهم به منذ عدة سنوات.

وتتمثل مهمتي ، بمعية الأعضاء الآخرين للجنة بطبيعة الحال ، في تقديم مقترحات مشاريع الإصلاح وتنسيق الأعمال.

إن الدور المناط باللجنة، هو تقديم مقترحات مشاريع، ودراستها وعرضها على أنظار المجلس التنفيذي ، الذي ، يحيلها ، بعد المصادقة عليها ، للتصويت من قبل المجلس الإداري . إن الأمر لا يهم فدرالية دون غيرها ، بل جميع الفيدراليات التي تمثل الديانة الإسلامية بفرنسا.

وستكون كافة الفيدراليات ممثلة في هذه اللجنة ، مما سيضفي طابعا توافقيا على أشغالها.

ولا يمكن لمشروع إصلاح أن يحقق مبتغاه إلا إذ انخرطت فيه الأغلبية، أو بالأحرى جميع الفيدراليات.

هل يمكنكم تفصيل بذلك بدقة أكبر؟

لجنة الإصلاحات ستنكب بشكل سريع على مسألة التنظيم الترابي مع إحداث مجالس إقليمية للديانة الإسلامية. وبعد ذلك سيتم الانكباب على قضية التعيينات. وفي الواقع ينظر لنظام التعيين على أنه غير عادل من قبل جميع الفيدراليات ، خاصة المسلمين الفرنسيين. غير عادل لأنه غير ديمقراطي لكون نصف مقاعد المجلس الإداري للمجلس الفرنسي للديانة الإسلامية أي 45 مقعدا يتم تعيينها و تقاسمها بين الفيدراليات.

و الطابع الديمقراطي لانتخابات المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية أضرت به هذه التعيينات التي تمنح مقاعد لفيدراليات غير ممثلة ، وتستبعد أخرى لها تمثيلية .

غير منصفة أيضا لأنها تفرض على المسلمين الفرنسيين ممثلين لم يختاروهم.

إذا أخذنا كمثال الانتخابات الأخيرة، فإن إحدى الفيدراليات التي ليس لها أي ممثل منتخب وأخرى لها منتخب واحد في كل فرنسا ، وجد لدى واحدة مقعدان ولدى الأخرى 10 مقاعد ، بينما اتحاد مساجد فرنسا الذي لديه عدد كبير من المنتخبين لم يحصل على أي مقعد. نظن أنه يتعين على لجنتنا الشروع في التفكير وفتح نقاش حول قضية التعيينات وتقديم مقترحات ملموسة للمكتب التنفيذي . نحن لا نستبعد مبدأ الاختيارات ، لكن يجب إعادة النظر فيها وأن تشمل شخصيات مؤهلة بمقدورها المساهمة في تثمين المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية بكفاءتها و مؤهلاتها.

كيف تعتزمون تدبير النزاع حول تمثيلية الإسلام بفرنسا؟

بداية ليس منوطا بنا إدارة المشاكل المتعلقة بتمثيلية الإسلام في فرنسا، إنها شان يهم جميع الفيدراليات وبخصوص اتحاد مساجد فرنسا ، عملنا دائما من أجل الوحدة، التفاهم والتوافق وسنواصل القيام بذلك.

نحن نؤمن بالحوار لتجاوز كل الصعوبات وتسوية المشاكل كيفما كانت.

ولتشكيل المكتب التنفيذي الحالي، وضعنا قائمة فريدة بعد مناقشات مع المسجد الكبير لباريس والمكونين التركيين وجزيرة لارينيون. هذه القائمة تم إعدادها على أساس مشاريع مشتركة وبالخصوص إصلاحات المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية. وماعدا تجمع المسلمين بفرنسا، الذي أقصى نفسه بمغادرة القاعة ولم يشارك في التصويت، يمكننا القول أن هناك توافق وليس نزاع. الجميع سيؤكد ذلك، فالرئيس محمد الموساوي رجل حوار وإنصات وتوافق.

ما هو موقف المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية من النقاش الحالي حول الإسلام بفرنسا ؟

في الأيام القادمة سيجتمع المكتب التنفيذي للمجلس الفرنسي للديانة الإسلامية تحت رئاسة السيد الموساوي وسيناقش هذه القضية إلى جانب العديد من القضايا الراهنة .

الأمر الأكيد، هو اننا في عشية الانتخابات البلدية ، وكما هي العادة في فرنسا ، يتزاحم جميع المرشحين على وسائل الإعلام من أجل وضع الإسلام في قلب النقاش الذي لا يمت له بصلة.

وعندما لا تكون هناك خرجة إعلامية مستفزة لرجل سياسة، أو صحافي ، أو شخص مثير للجدل، تكون دائما هناك لجنة تابعة لمجلس الشيوخ حول الإسلام ، كما لو أنه هوالمشكل الوحيد لفرنسا .

تتوالى اللجان وتتشابه وتخفي الواحدة الأخرى.

فوضع الإسلام دوما تحت أضواء المواضيع الراهنة، في الوقت الذي تعاني فيه فرنسا من مشاكل أكثر تعقيدا ، هو أمر مزعج بالنسبة للمسلمين في فرنسا وخارجها ولغير المسلمين الذين يرون في ذلك وسيلة لتحريف النقاش .

اترك تعليقاً