موساوي.. دكتور الرياضيات الذي يريد إصلاح المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية

هوسبريس – متابعة

في مناسبات متعددة، أعرب الفرنسي من أصل مغربي محمد موساوي الدكتور في علوم الرياضيات، الرئيس الجديد للمجلس الفرنسي للديانة الإسلامية عن رغبته في أن يصلح “من الداخل” هذه الهيئة التي تعتبر المخاطب الرئيسي للسلطات العمومية بفرنسا بخصوص جميع القضايا ذات الصلة بالإسلام، ولديه كافة المقومات للقيام بذلك.

وتم انتخاب محمد موساوي الأحد 19يناير الجاري من قبل أعضاء المجلس الإداري للمجلس الفرنسي للديانة الإسلامية خلال اجتماعهم في مسجد باريس ، وسيشغل هذا المنصب لمدة سنتين بموجب نظام للرئاسة الدورية .

ويتولى أيضا موساوي ، المنحدر من فكيك في شرق المغرب، و الأستاذ المحاضر في جامعة أفينيون، رئاسة اتحاد المساجد بفرنسا ، الذي أحدث في شتنبر 2013 .
وتابع محمد موساوي دراسته في وجدة ، بعد حصوله على شهادة الباكالوريا في العلوم الرياضيات ، والتحق بجامعة محمد الأول، حيث حصل في عام 1984 على دبلوم الدراسات الجامعية العامة في الرياضيات و الفيزياء. وحضر بعد ذلك للإجازة في الرياضيات بالرباط وتخرج الأول في دفعته عام 1986 .

وفي شتنبر 1986 ، التحق بمونبيلييه في فرنسا ، حيث حصل في عام 1990 على الدكتوراه في علوم الرياضيات . وفي 1991 ، التحق بجامعة أفينيون ، حيث عمل فيها أستاذا محاضرا في عام 1992 . وفي مارس 1998 ، كلف بالإشراف على بحوث ، وألف العديد من المقالات و المذكرات الأكاديمية حول مواضيع مختلفة في علوم الرياضيات.

وبالموازاة مع مساره الجامعي، تلقى تكوينا في أصول الدين و العلوم الإسلامية من علماء مغاربة في الشرق . هذا التكوين مكنه من إلقاء، منذ 1988 ، خطب الجمعة في العديد من مساجد فرنسا. كما أنه عضو مؤسس لمؤتمر مسؤولي الديانة بفرنسا الذي تم إحداثه في 2010 و يضم ست هيئات مسؤولة عن الإسلام و كنائس مسيحية (الكاثوليكية و الأرثوذكسية والبروتستانتية) و اليهودية و البوذية. وشارك في العديد من المؤتمرات الوطنية و الدولية حول الفكر الإسلامي و الحوار بين الأديان.

وفي الفترة من 2008 إلى 2013 كان محمد موساوي رئيسا للمجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، الذي هو عضو فيه منذ تأسيسه، و رئيسا شرفيا لهذه المؤسسة منذ 30 يونيو 2013 . وفي خضم الازمة العميقة التي يعيشها المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية خلال السنوات الأخيرة ، ما فتئت الدعوات تتردد لإصلاح المجلس سواء من قبل مسلمي فرنسا أنفسهم أومن قبل السلطات العامة الفرنسية ، في اطار النقاش الدائر حاليا في فرنسا حول إعادة تنظيم الديانة الإسلامية.

اترك تعليقاً