ايميريك شوبراد: التوجه الذي اختاره جلالة الملك للمملكة هو توجه نحو الحداثة دون التفريط في الهوية الإسلامية

 

الدارالبيضاء

هوسبريس ( و م ع)

أبرز المحلل السياسي الفرنسي المختص في الجيوسياسية، ايميريك شوبراد في حديث نشره مؤخرا الموقع الإخباري (لوبوان أفريك) التغييرات العميقة التي حققها المغرب بدعم من جلالة الملك محمد السادس وعلى الالتزام الراسخ للمملكة على درب الحداثة دون التفريط في هويتها وتقاليدها.

وقال ايمريك في حديثه لهذا الموقع المتخصص في المستجدات الإفريقية ،ان التوجه الذي اختاره جلالة الملك محمد السادس للمملكة هو توجه نحو الحداثة دون التفريط أبدا في الهوية الإسلامية للبلاد وتقاليدها،مشيرا إلى “تعبئة الشعب برمته” من اجل ولوج الحداثة “بدعم وإرادة ثابتة لرجل وملك” .

 وأضاف مؤلف كتاب “جيوسياسية ملك” انه ابرز في هذا الكتاب درجة تعبئة المجتمع المغربي ونخبه من اجل إنجاح هذه الحداثة الاجتماعية والاقتصادية”.

وفي ما يتعلق بالشباب الذي قال انه يشكل نحو ثلث ساكنة المغرب أي حوالي 11،7 مليون شخص أكد ايمريك شوبراد انه سلط الضوء في مؤلفه على التحولات الجارية من اجل تكوين هؤلاء وتحقيق اندماجهم افضل في النسيج الاجتماعي والاقتصادي.

وبخصوص الإسلام الذي ينهجه المغرب ابرز شوبراد ان ” ان احدى نقاط قوة ملك المغرب تكمن في كونه اميرا للمومنين”وهو ما يضيف الى مشروعيته السياسية ،مشروعية دينية تعتبر ضرورية في ارض الاسلام”.

واضاف ان رؤية جلالة الملك محمد السادس تتجسد في “اسلام معتدل” رافضة “القراءات المتطرفة” للدين، التي تؤدي الى العديد من الشرور والمآسي في العالم باسره”.

وبخصوص قضية المرأة، اكد المؤلف ان “الرؤية الحداثية” لجلالة الملك “القوي بمشروعيته الدينية والروحية التي لا جدال فيها” تسهم في تقدم المغرب نحو العصرنة .

وعلى المستوى الاجتماعي لاحظ ايمريك شوبراد ان المغرب انتقل خلال 15 عاما ، من معدل محو امية البالغين من نسبة 50 في المائة الى 80 في المائة ، مبرزا انه تم ايضا نهج سياسة لمكافحة الفقر والولوج الى الخدمات الصحية وبرامج الدعم الاجتماعي المصاحبة للنمو الاقتصادي، والتي اعطت اكلها على الرغم من استمرار بعض المشاكل.

وعلى صعيد البعد الافريقي للمغرب ،قال شوبراد ان المملكة عادت الى الاتحاد الافريقي واصبحت كما كانت طيلة تاريخها قوة افريقية عبر صحرائها التي تربطها تاريخيا بافريقيا جنوب الصحراء.

وفي ما يتعلق بعلاقات التعاون التي يقيمها المغرب على المستوى الدولي اكد الكاتب والمحلل السياسي ان مغرب اليوم هو مغرب متعد الاقطاب، قريب من فرنسا والولايات المتحدة، لكنه يقيم ايضا علاقات جديدة مع روسيا، ويبحث مع بكين مراحل طرق الحرير بالمغرب العربي.

وخلص الى القول انه في مواجهة كل التحديات التي تنتصب امام اروبا، ومنها التحديات الهوياتية والديموغرافية والمناخية، يعتبر المغرب شريكا موثوقا فيه ، ومستقر لفرنسا ،والبلدان الاروبية .

اترك تعليقاً