هشام الصياح أمام القضاء بتمارة في شكاية تقدم بها منعش عقاري
هوسبريس-خالد غوتي
يمثل الفاعل الجمعوي والناشط والمراسل الصحفي هشام الصياح، غدًا الأربعاء، أمام وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بتمارة، على خلفية شكاية تقدم بها منعش عقاري، تتعلق بادعاءات التشهير واقتحام شقة لا تزال في ملكية المشتكي.
وتأتي هذه المتابعة في سياق تفاعل هشام الصياح مع عدد من الملفات المرتبطة باختلالات البناء في مشاريع سكنية بعمالة الصخيرات–تمارة، ولاسيما مشروع الفردوس، الذي عبّرت بشأنه الساكنة عن تذمرها من عيوب ومشاكل تقول إنها تؤثر على جودة السكن وظروف العيش، وهي اختلالات وثّق بعض المتضررين جوانب منها في مقاطع فيديو متداولة.
وفي اتصال به، أكد هشام الصياح أن الشقة موضوع الشكاية كانت مفتوحة، مشيرًا إلى أن صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي سبق أن نشرت صورًا ومقاطع من داخلها. كما يرى أن متابعته تأتي في سياق تناوله لملفات تهم الساكنة المتضررة من مشاريع إعادة إيواء قاطني دور الصفيح بالمنطقة.
وأمام هذه التطورات، يبرز التضامن مع هشام الصياح باعتباره فاعلًا جمعويًا ومراسلًا صحفيًا اختار تسليط الضوء على قضايا اجتماعية وعمرانية تثير انشغالات المواطنين، في وقت تحتاج فيه مطالب الساكنة إلى الإنصات والتفاعل الجاد، كما تحتاج الشكاوى المتعلقة بجودة البناء إلى التحقق والمعالجة من الجهات المختصة.
إن الدفاع عن حق المواطنين في التعبير عن معاناتهم، ونقل انشغالاتهم إلى الرأي العام، يشكل ركيزة أساسية في ترسيخ إعلام مسؤول ومجتمع مدني فاعل. كما أن متابعة الملفات التي تهم الصالح العام ينبغي أن تتم في مناخ يضمن حرية التعبير، ويحمي العمل الصحفي والجمعوي من كل أشكال التضييق، مع احترام القانون وحقوق جميع الأطراف.
ومن هذا المنطلق، تعلن جريدة هوسبريس تضامنها مع هشام الصياح، وتؤكد مساندتها لكل الأصوات التي تعمل على نقل انشغالات الساكنة والدفاع عن حقها في السكن اللائق، والمطالبة بمعالجة الاختلالات التي يجري الإبلاغ عنها عبر المساطر القانونية والمؤسسات المعنية.
كما تدعو الجريدة إلى التعامل مع مطالب المتضررين بالجدية اللازمة، وفتح المجال أمام توضيح حقيقة الاختلالات المثارة بشأن المشاريع السكنية المعنية، بما يضمن حماية حقوق المواطنين وترتيب المسؤوليات على أساس المعطيات المثبتة.
وإذ تؤكد هوسبريس احترامها لاستقلالية القضاء وقرينة البراءة، فإنها تشدد على أن التضامن مع الصحفيين والفاعلين الجمعويين لا يتعارض مع احترام القانون، بل يعكس التمسك بحقهم في أداء أدوارهم في نقل القضايا المجتمعية، والمساهمة في كشف مكامن الخلل، والدفاع عن قضايا المواطنين بمهنية ومسؤولية.
كل التضامن مع هشام الصياح، ومع كل صوت يختار نقل معاناة الساكنة والدفاع عن حقها في الكرامة والسكن اللائق، في إطار القانون وأخلاقيات العمل الصحفي.
التعليقات