السبت، 17 أكتوبر 2026
رياضة

زوليخة هرماس تمثل التحكيم المغربي في مونديال الناشئات

زوليخة هرماس تمثل التحكيم المغربي في مونديال الناشئات

هوسبريس-سيداتي بيدا 

تسجل الحكمة المغربية الدولية زوليخة هرماس حضورها في نهائيات كأس العالم للسيدات لأقل من 17 سنة، في مشاركة تبرز حضور الكفاءات التحكيمية النسائية المغربية في المنافسات الدولية، وتسلط الضوء على الطاقات الرياضية بمدينة العيون والأقاليم الجنوبية.

وتأتي هذه المشاركة في بطولة تحتضنها الرباط خلال الفترة الممتدة من 17 أكتوبر إلى 7 نوفمبر 2026، بمشاركة 24 منتخباً، في موعد كروي دولي يتيح للحكام فرصة إثبات قدراتهم في إدارة المباريات وفق المعايير التقنية والمهنية المعتمدة من الاتحاد الدولي لكرة القدم.

ويعكس بلوغ هذه المحطة مساراً تحكيمياً يتطلب التكوين المستمر، والجاهزية البدنية، والإلمام الدقيق بقوانين اللعبة، إلى جانب القدرة على اتخاذ القرارات في ظروف تنافسية تتسم بالضغط وسرعة التحولات داخل الملعب. كما تفرض المنافسات الدولية مستوى عالياً من التركيز والانضباط، بما يضمن حسن تدبير المباريات والتعامل مع مختلف الحالات التحكيمية.

وتكتسي مشاركة هرماس أهمية خاصة بالنظر إلى ارتباط مسارها الرياضي بمدينة العيون، كما يبرز حضورها، إلى جانب الحكمة المساعدة إحسان النواجلي، مشاركة الكفاءات النسائية المغربية في تظاهرة عالمية تتطلب استعداداً تقنياً وبدنياً متقدماً.

وتكتسب هذه النسخة من البطولة أهمية تقنية إضافية مع اعتماد نظام الدعم بالفيديو لكرة القدم (FVS)، الذي يختلف عن نظام حكم الفيديو المساعد (VAR)، ويخضع لبروتوكول خاص لمراجعة بعض القرارات التحكيمية. ويضع هذا النظام الحكام أمام متطلبات إضافية تتعلق بالتركيز واحترام الإجراءات المعتمدة والتعامل الدقيق مع الحالات التي تستدعي المراجعة.

وبعيداً عن أهمية المشاركة في حد ذاتها، تطرح تجربة هرماس مسألة تطوير التحكيم النسائي وتوسيع قاعدة الممارسات الرياضيات في الأقاليم الجنوبية، من خلال توفير فرص التكوين والتأطير والمنافسة، وتعزيز برامج اكتشاف المواهب ودعم مساراتها المهنية.

كما تبرز الحاجة إلى تحويل النجاحات الفردية إلى رافعة لتطوير المنظومة الرياضية محلياً، عبر الاستثمار في البنيات التحتية، وتوفير التأطير المتخصص، وإتاحة فرص المشاركة في المنافسات الوطنية والدولية أمام الكفاءات الصاعدة، بما يضمن استمرارية التميز ويشجع أجيالاً جديدة على خوض تجربة التحكيم.

وتؤكد مشاركة زوليخة هرماس في هذا الموعد الدولي أهمية إتاحة الفرصة أمام الكفاءات المغربية، بمختلف جهات المملكة، للوصول إلى أعلى مستويات المنافسة، على أساس التكوين والاستحقاق وتكافؤ الفرص.

ويبقى التحدي المطروح أمام المؤسسات الرياضية هو مواكبة هذه التجارب ببرامج مستدامة، تضمن تطوير المواهب النسائية وتعزيز حضورها في المحافل الدولية، حتى لا تظل المشاركات المتميزة محطات فردية، بل تتحول إلى جزء من مسار متواصل لتطوير الرياضة المغربية، بما فيها الأقاليم الجنوبية.

شارك هذا الخبر:

التعليقات

اترك تعليقاً