صلاح الدين عبقري وزيراً مكلفاً بالشباب في الحكومة الجديدة
هوسبريس-خالد غوتي
انتقل صلاح الدين عبقري من المسؤوليات الإدارية والعمل التنظيمي داخل حزب الأصالة والمعاصرة إلى تدبير الشأن الحكومي، عقب تعيينه وزيراً منتدباً لدى وزير الشباب والثقافة والرياضة، مكلفاً بالشباب، ضمن التشكيلة الحكومية الجديدة التي تقودها فاطمة الزهراء المنصوري، في خطوة تضع تجربته المهنية والسياسية أمام تحديات تدبير قطاع يرتبط بانتظارات واسعة لدى الشباب المغربي.
وراكم عبقري تجربة مهنية داخل عدد من القطاعات الوزارية، إذ استهل مساره بوزارة الداخلية، قبل الانتقال إلى وزارة الاقتصاد والمالية، ثم وزارة الشباب والثقافة والتواصل، حيث تولى مسؤوليات إدارية، من بينها إدارة الشؤون الإدارية والمالية بقطاع الثقافة، كما كُلّف بمهام الكاتب العام بالنيابة للقطاع.
وعلى المستوى السياسي، التحق بحزب الأصالة والمعاصرة سنة 2012، خلال فترة دراسته بالمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بطنجة، قبل أن يتدرج في هياكله التنظيمية، وينتخب في 27 شتنبر 2025 رئيساً لمنظمة شباب الحزب، خلفاً لنجوى ككوس، وهو ما عزز حضوره داخل التنظيم الحزبي، ومهّد لانتقاله إلى المسؤولية الحكومية.
ويأتي تعيينه في مرحلة تواجه فيها السياسات العمومية الموجهة للشباب تحديات متعددة، تتقدمها إشكالية الإدماج الاجتماعي والاقتصادي، وتوسيع فرص المشاركة في الحياة العامة، إلى جانب تطوير البنيات المخصصة للتأطير الثقافي والتربوي، وتعزيز أدوار دور الشباب والمراكز السوسيوثقافية.
وتضع هذه الملفات الوزير الجديد أمام مسؤولية تحويل التوجهات العامة إلى برامج عملية تستجيب للحاجيات الفعلية للشباب، مع العمل على تحسين جاذبية المؤسسات الشبابية وتطوير أنشطتها، بما يواكب التحولات التي تعرفها اهتمامات الأجيال الجديدة.
كما يبرز تحدي التنسيق بين القطاعات الحكومية والجماعات الترابية والفاعلين الجمعويين، بهدف توسيع نطاق البرامج الموجهة للشباب وتحقيق توزيع أكثر إنصافاً للخدمات والفرص بين مختلف المناطق، خصوصاً تلك التي تعاني محدودية فضاءات التأطير والأنشطة الثقافية.
وبين تجربته الإدارية ومساره داخل منظمة شباب الحزب، يدخل صلاح الدين عبقري مرحلة جديدة تتطلب الجمع بين تدبير الملفات القطاعية وإطلاق مبادرات قابلة للتنفيذ والتقييم، فيما سيظل الحكم على حصيلة هذه التجربة مرتبطاً بمدى قدرتها على إحداث أثر ملموس في حياة الشباب المغربي والاستجابة لتطلعاته.
التعليقات