الجمعة، 16 أكتوبر 2026
قضايا وحوادث

بوكراع.. تشققات وتآكل بطريق أُنجزت سنة 2020 تثير تساؤلات حول جودتها

بوكراع.. تشققات وتآكل بطريق أُنجزت سنة 2020 تثير تساؤلات حول جودتها

هوسبريس-سيداتي بيدا 

أعادت صور متداولة لتشققات وتآكل على مستوى طريق بجماعة بوكراع، أُنجزت سنة 2020، النقاش حول جودة مشاريع البنية التحتية ومدى احترام المعايير التقنية المعتمدة في إنجاز الطرق، وسط تساؤلات بشأن أسباب ظهور هذه الأضرار والمسؤوليات المحتملة عن تدهور حالة الطريق بعد سنوات قليلة من إنجازها.

وتطرح هذه المؤشرات، في انتظار التحقق منها ميدانياً، تساؤلات حول طبيعة الأشغال المنجزة، ومدى مطابقتها للمواصفات التقنية المحددة، فضلاً عن ظروف المراقبة والتتبع التي واكبت مختلف مراحل المشروع، من الدراسة إلى التنفيذ والتسلم.

جودة الأشغال تحت المجهر

يثير ظهور التشققات والتآكل في طريق أُنجزت قبل سنوات قليلة الحاجة إلى إجراء تقييم تقني يحدد طبيعة الأضرار وأسبابها، خصوصاً أن تدهور الطرق قد يرتبط بعوامل متعددة، من بينها جودة المواد المستعملة، ومدى احترام طرق التنفيذ، وحمولة المركبات، والظروف المناخية، إضافة إلى طبيعة التربة وتصريف المياه.

وفي هذا السياق، تبرز أهمية إخضاع الطريق المعنية لخبرة تقنية متخصصة، من شأنها تحديد مدى خطورة الأضرار، وتقييم الحالة العامة للبنية الطرقية، والكشف عما إذا كانت العيوب المسجلة ناتجة عن خلل في الإنجاز أو عن عوامل أخرى تستوجب المعالجة.

من يتحمل مسؤولية تدهور الطريق؟

يضع تدهور الطريق، في حال تأكدت الأضرار ميدانياً، الجهات المشرفة على المشروع أمام ضرورة توضيح المعطيات المرتبطة بإنجازه، بما يشمل كلفته، ودفتر التحملات، والجهة المكلفة بالتنفيذ، والجهات التي تولت المراقبة التقنية وتتبع الأشغال.

كما تبرز الحاجة إلى الاطلاع على محاضر التسلم وتقارير المراقبة والاختبارات التقنية، والتحقق من مدى احترام المقاولة المنفذة للالتزامات التعاقدية والمواصفات المعتمدة.

وتظل المسؤولية عن العيوب المحتملة مرتبطة بنتائج الخبرة والمعطيات التعاقدية والقانونية ذات الصلة، إذ قد تشمل، بحسب ما تثبته التحقيقات، الجهة المنفذة أو المتدخلين المكلفين بالدراسة والمراقبة، دون إمكانية الجزم بمسؤولية أي طرف قبل استكمال التحقق.

حماية المال العام تقتضي المعالجة والمحاسبة

لا تقتصر أهمية تقييم حالة الطريق على تحديد أسباب التشققات والتآكل، بل تمتد إلى ضمان معالجة الأضرار وفق المعايير التقنية اللازمة، وتفادي تكرارها أو تحولها إلى مصدر إضافي للنفقات العمومية.

وفي حال ثبوت وجود عيوب مرتبطة بالتنفيذ أو إخلال بالالتزامات التعاقدية، تبرز ضرورة تفعيل المقتضيات القانونية وشروط الضمان المعمول بها، بما يسمح بتحميل الطرف المسؤول تكاليف الإصلاح متى توفرت الشروط القانونية لذلك.

كما يقتضي التدبير السليم للمشاريع العمومية تعزيز الشفافية بشأن مراحل الإنجاز والمراقبة والتسلم، وإطلاع الرأي العام على نتائج التقييمات التقنية والإجراءات المتخذة لمعالجة الاختلالات، إن ثبت وجودها.

خبرة تقنية لتحديد أسباب التدهور

تتطلب الوضعية، في ضوء الصور المتداولة، تدخلاً ميدانياً من الجهات المختصة للوقوف على الحالة الفعلية للطريق، وتحديد مدى تأثير الأضرار المسجلة على سلامة مستعمليها، واتخاذ التدابير المناسبة بناءً على نتائج الفحص التقني.

كما يبقى تقديم توضيحات رسمية بشأن المشروع، وظروف إنجازه، ومدى خضوعه للمراقبة التقنية، خطوة ضرورية لتبديد التساؤلات المطروحة وتحديد الإجراءات التي تستوجبها الحالة.

وبين ما تكشفه الصور المتداولة وما ستحدده الخبرة الميدانية، تظل الأولوية لتشخيص دقيق للأضرار، وتحديد أسبابها، وترتيب المسؤوليات وفق القانون، بما يضمن صيانة البنية التحتية وحماية المال العام، ويعزز ثقة المواطنين في جودة المشاريع المنجزة.

شارك هذا الخبر:

التعليقات

اترك تعليقاً