الإثنين، 12 أكتوبر 2026
ثقافة وإعلام

هيئة حماية المال العام تطالب بالتحقيق في إقصاء صحفيين من تغطية معرض الفرس بالجديدة

هيئة حماية المال العام تطالب بالتحقيق في إقصاء صحفيين من تغطية معرض الفرس بالجديدة

هوسبريس-سفيان الموطياف 

طالبت الهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية بالمغرب بفتح تحقيق عاجل في ملابسات عدم اعتماد عدد من المراسلين الصحفيين والمنابر الإعلامية الوطنية والجهوية لتغطية الدورة السابعة عشرة لمعرض الفرس بالجديدة، المرتقب تنظيمها ما بين 13 و18 أكتوبر 2026، داعية الجهات المعنية إلى توضيح معايير منح الاعتمادات وضمان تكافؤ الفرص بين المؤسسات الإعلامية.

وعبّرت الهيئة، في بيان استنكاري مؤرخ في 6 أكتوبر الجاري، عن رفضها لما وصفته بإقصاء مهنيين إعلاميين من مواكبة هذا الموعد الوطني، معتبرة أن تدبير التغطية الصحفية يقتضي اعتماد ضوابط واضحة وموضوعية، تكفل حق الصحفيين في ممارسة مهامهم المهنية والوصول إلى المعلومات المرتبطة بالتظاهرات ذات الاهتمام العام.

وأثار البيان تساؤلات بشأن الأسس المعتمدة في قبول طلبات الاعتماد ورفض أخرى، محذراً من أن غياب معايير معلنة وموحدة قد يفتح المجال أمام ممارسات تمس بمبدأ المساواة بين المنابر الإعلامية، وتطرح إشكالات مرتبطة بحرية الصحافة والحق في الحصول على المعلومات.

واستندت الهيئة في موقفها إلى مقتضيات دستور المملكة، ولا سيما الفصول 25 و27 و28، المتعلقة بحرية الرأي والتعبير والصحافة والحق في الحصول على المعلومات، مؤكدة ضرورة احترام الضمانات القانونية المنظمة للعمل الإعلامي، خاصة عند تغطية التظاهرات التي تحظى باهتمام وطني واسع.

كما ربطت الهيئة مطالبها بضرورة تعزيز مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، مشيرة إلى أن تنظيم التغطية الإعلامية لمعرض الفرس يستدعي توضيح المعايير المعتمدة في اختيار الصحفيين، بما يضمن استقلالية العمل الصحفي ويحول دون أي تمييز غير مبرر بين المؤسسات الإعلامية.

وفي هذا السياق، أعلنت الهيئة تضامنها مع المراسلين والصحفيين الذين قالت إنهم لم يحصلوا على اعتمادات التغطية، مطالبة وزارة الفلاحة والصيد البحري والجهة المنظمة للمعرض بالكشف عن ملابسات القضية، وفتح تحقيق لتحديد أسباب رفض طلبات الاعتماد والمسؤوليات المرتبطة بذلك.

ودعت الهيئة، في السياق ذاته، المجلس الوطني للصحافة والنقابة الوطنية للصحافة المغربية إلى التدخل في إطار اختصاصاتهما المهنية والمؤسساتية، والعمل على ضمان احترام حقوق الصحفيين وتكريس قواعد منصفة وشفافة في تدبير الاعتمادات الخاصة بالتظاهرات الكبرى.

وأعلنت كذلك عزمها مراسلة الجهات الوصية والهيئات الرقابية المختصة، بما فيها المجلس الأعلى للحسابات، لإثارة مسألة تدبير الاعتمادات الصحفية، وما اعتبرته ضرورة إخضاع الجوانب المرتبطة بالمال العام لمتطلبات الشفافية والتدقيق.

ويأتي هذا الجدل بالتزامن مع الاستعدادات لتنظيم الدورة السابعة عشرة لمعرض الفرس بالجديدة، إحدى التظاهرات الوطنية التي تستقطب اهتماماً إعلامياً وجماهيرياً. ويعيد الموضوع إلى الواجهة النقاش حول آليات اعتماد الصحفيين في المناسبات الكبرى، وحدود مسؤولية الجهات المنظمة في توفير شروط متكافئة للتغطية الإعلامية.

وفي انتظار صدور توضيح من الجهة المنظمة بشأن معايير الاعتماد وأسباب عدم قبول بعض الطلبات، تظل المطالب التي أثارتها الهيئة مرتبطة بضرورة توفير معطيات واضحة للرأي العام، بما يسمح بفهم ملابسات القضية والاستماع إلى مختلف الأطراف المعنية.

شارك هذا الخبر:

التعليقات

اترك تعليقاً