بنعبد الله يترأس لقاءً حزبيا داخليا من تنظيم الفرع الاقليمي للحزب بالصخيرات تمارة

ترأس الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، يوم  أمس الأربعاء 23 مارس 2022 لقاءً حزبيا داخليا نَظَّمَهُ الفرعُ الاقليمي للحزب بتمارة الصخيرات، حضره عدد من أعضاء قيادة الحزب ومناضلاته ومناضلوه، بمن فيهم المنتخبات والمنتخبين على صعيد الإقليم.

ويأتي هذا اللقاءُ، الذي سَيَّر أشغاله كمال كريم الدين، الكاتب الإقليمي للحزب، في إطار النقاش الداخلي الذي أطلقه الحزب حول وثيقة “مداخل للنقاش والتفكير في أفق التحضير للمؤتمر الوطني الحادي عشر للحزب الذي سيلتئم في غضون السنة الجارية 2022.

في كلمته بالمناسبة، وبعد أن هنّأ الفرعَ الاقليمي لتمارة الصخيرات على مجهوداته المبذولة، ذَكَّرَ  الأمين العام بسياق اللقاء وبالغايات من هذا النقاش الداخلي الجاري. وأوضح أنَّه من اللازم ضخ نفس قوي ومستدام في الحياة الحزبية، طالما أننا لسنا حزبا موسميا، بل حزبا يؤمن بنضال القرب بشكل متواصل، على المستوى الوطني كما على المستوى الترابي.

وفي سياق كلمته، شدد  نبيل بنعبد الله على ضرورة أن يتوجه الحزبُ نحو المؤتمر الوطني الحادي عشر بروحٍ جماعية، على أساس أفقٍ استراتيجي واضح، مع وضع الأسئلة العميقة حول جوهر ومضمون هذا المؤتمر الوطني، طالما أن الأمر يتعلق بحزب له مشروع مجتمعي وخط فكري وسياسي، وله هوية ومرجعية واضحة، ويُناضل في المجتمع، منذ ما يناهز 80 سنة، باستقلالية، في إطار الدستور والمؤسسات، كما أنَّ له مواقف جريئة ومسؤولة، وازنة ومتزنة، وله إسهاماتٌ يشهد بها التاريخ والحاضر على صعيد الحياة الوطنية. وهو ما يطرح، اليوم، تحديَّ وسؤالَ السُّبل الناجعة لتدقيق وتحيين اقتراحات الحزب ومواقفه، وتجديد أساليب عمله وتكييفها مع المتغيرات المجتمعية العميقة والمتسارعة، دون التفريط في مبادئه وتوجهاته الأساس وفي مشروعه السياسي وانتمائه الفكري.

الأمين العام، أيضاً، تناول في كلمته، السمات العامة للواقع السياسي الوطني، وما يعرفه من تعمقٍ للهوة بين المواطن والشأن العام. وهو ما يطرح على حزب التقدم والاشتراكية مسؤولية أن يكون جزءً من الحلول، وان يستمر في التحلي بحسه الإيجابي والبَنّاء، كما كان دائماً، لاستعاد الثقة والمصداقية. وذلك على الرغم من الصعوبات التي بات يفرضها الوضع الاجتماعي والتحولات المجتمعية.

في ذات الإطار، طرح الأمين العام مع المشاركين ما تتطلبه المرحلة من حاجة لإفراز بديل يساري، مع أنَّ السؤال الأعمق يظل هو: كيف السبيل العملي إلى تحقق ذلك. كما أشار المتحدث إلى أنَّ الحزب لطالما تميزت وثائقه المرجعية بالجودة والوجاهة والعمق. إلا أنَّ ذلك، على أهميته البالغة، يتعين إقرانُهُ بتوفير شروط الحفاظ على اتساق أدبيات الحزب مع ممارسته، وبضرورة مواصلة النضال اليومي من أجل الارتقاء بالمكانة الانتخابية للحزب لتصير في مستوى وزنه السياسي والإشعاعي. وهو ما نستطيع بلوغه بشرط الانخراط القوي لمناضلات الحزب ومناضليه في في المعارك المجتمعية، وفي ساحة النضال القرب من أجل الكرامة والمساواة والحريات والعدالة الاجتماعية والإنصاف المجالي.

الأمين العام، في معرض كلمته، تطرق أيضا، إلى جملة من الأفكار والأسئلة الواردة في الوثيقة الداخلية، وأبرزها مسألة لديموقراطية الداخلية، وتوازن الحقوق مع الواجبات، وحرية التعبير داخل صفوف الحزب في ظل الالتزام بالعمل وبقواعد وضوابط الحزب وأخلاقياته وتوجهاته. فضلاً عن المسألة التواصلية وعلاقتها بالتكوين؛ بالإضافة إلى سؤال الأشكال التنظيمية الجديدة المتعين اعتمادها.

للإشارة، فقد عرف اللقاء مناقشة مسؤولة وإيجابية وبناءة وعملية، وهو ما يفتح آفاق العمل واسعة أمام الفرع الإقليمي تمارة الصخيرات.

اترك تعليقاً